خبرني - أثار الباحث في الفكر الإسلامي الدكتور محمد صبحي العايدي نقاشًا فقهيًا حول الحكم الشرعي للنظر إلى شخصية «فرح» الرقمية، ردًا على ما طرحه أستاذ الشريعة والداعية الدكتور محمود السرطاوي بشأن النظر إلى الشخصية الرقمية إذا ظهرت دون حجاب.
وقال العايدي إن المسألة تحتاج إلى «تحرير محل النزاع» قبل إصدار الحكم؛ لأن السؤال الفقهي بحسب رأيه لا يبدأ من كون الشخصية الرقمية محجبة أو غير محجبة، وإنما من سؤال أسبق: هل الشخصية المولدة بالذكاء الاصطناعي تُعد امرأة أصلًا حتى تُنقل إليها أحكام بدن المرأة وعورتها وحجابها؟
وأوضح العايدي أن «فرح»، بوصفها شخصية رقمية لا تمثل امرأة حقيقية بعينها، «ليس لها بدن حقيقي ولا شعر حقيقي ولا عورة حسية، وإنما هي تمثيل بصري مولد رقميًا يحاكي هيئة الإنسان»، معتبرًا أن إلحاقها مباشرة بالمرأة الحقيقية يحتاج إلى تحقيق مناط الحكم ودليله.
واستند العايدي في مناقشته إلى نصوص عدد من الفقهاء الذين فرقوا بين «عين الإنسان» و«مثاله»، مشيرًا إلى قول الفقيه الشافعي ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج عند حديثه عن النظر: «خرج مثالها، فلا يحرم نظره في نحو مرآة»، معللًا ذلك بقوله: «لأنه لم يرها»، مع تقييد ذلك بعدم خشية الفتنة أو الشهوة.
كما أشار إلى قول شمس الدين الرملي في نهاية المحتاج: «خرج مثالها، فلا يحرم نظره في نحو مرآة كما أفتى به جمع؛ لأنه لم يرها»، وإلى ما جاء في إعانة الطالبين: «لم يرها فيها وإنما رأى مثالها».
وقال العايدي إن دلالة هذه النصوص لا تعني أن الفقهاء القدامى تحدثوا عن الذكاء الاصطناعي، وإنما تقدم أصلًا فقهيًا يمكن الاستفادة منه في «تحقيق المناط»؛ وهو أن الفقهاء لم يسوّوا في بعض أحكام النظر بين الإنسان نفسه وبين صورته أو مثاله.
وأضاف أن الفقيه الحنفي ابن عابدين ناقش بدوره الفرق بين رؤية العين ورؤية المثال، ونُقل في هذا السياق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
