ترامب يضغط على زيلينسكي لوقف استهداف مصافي النفط الروسية

ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال مكالمة هاتفية جرت يوم الأحد، لحث كييف على وقف ضرباتها ضد مصافي النفط الروسية، وذلك بسبب مخاوف من أن تؤدي هذه الهجمات إلى تفاقم النقص العالمي في وقود الديزل ورفع الأسعار، وفقاً لأشخاص مطلعين على تفاصيل المكالمة.

وصرح مسؤول أوكراني رفيع المستوى شارك في المكالمة لصحيفة «فاينانشال تايمز» بأن الرسالة الرئيسية للرئيس الأميركي تمحورت حول «الديزل، الديزل... الديزل»، إذ حث زيلينسكي على إصدار أوامر للجيش بوقف هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ.

كما ذكر مسؤول أوكراني آخر مطلع على المكالمة أن ترامب شدد على قلقه البالغ إزاء ارتفاع أسعار الديزل، وأعرب عن رغبته في ضمان وصول الإمدادات الروسية إلى السوق العالمية للمساعدة في تخفيف حدة الأزمة.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من البيت الأبيض.

ترامب يوقع قانوناً يفرض عقوبات جديدة ضد روسيا

وفي أعقاب المكالمة، صرح زيلينسكي بأنها كانت «محادثة مهمة»، مشيراً إلى أن اجتماعه المرتقب مع ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع «قد يُحدث تغييرات كبيرة». وأفاد مكتبه بأن الاجتماع من المتوقع أن يُعقد يوم الثلاثاء.

وقال زيلينسكي «هناك زخم دبلوماسي»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وجاءت المكالمة بعد ساعات من شن أوكرانيا هجوماً على موسكو -وصفته السلطات الروسية بأنه الأكبر من نوعه بطائرات مسيرة على العاصمة- مما أسفر عن اندلاع حريق في مصفاة نفط رئيسية، ومقتل شخصين على الأقل وإصابة 20 آخرين.

وقال عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين إن الدفاعات الجوية أسقطت 450 طائرة مسيرة أثناء اقترابها من العاصمة.

وفي المقابل، واصلت روسيا شن هجمات دامية بالصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف أوكرانية، مستهدفةً البنية التحتية للطاقة ومحطات الوقود والمستودعات التجارية ومنشآت أخرى.

أوكرانيا: روسيا تُلحق أضراراً بجسر مهم لتصدير الحبوب

وكان ترامب قد زعم يوم الاثنين الماضي أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على الامتناع عن ضرب منشآت الطاقة لدى كل منهما، عازياً الارتفاع العالمي في أسعار الديزل إلى الحرب الدائرة وليس إلى صراعه مع إيران. غير أن مسؤولين أوكرانيين صرحوا لصحيفة فاينانشال تايمز آنذاك بأن الرئيس الأميركي استبق الأحداث، وأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وعقب تصريحات ترامب أوضح زيلينسكي أن أوكرانيا ستلتزم بوقف متبادل لإطلاق النار إذا تمكنت الولايات المتحدة وشركاء آخرون من ضمان قيام روسيا بالمثل.

وليس من الواضح ما إذا كانت إدارة ترامب قد قدمت طلبات مماثلة للجانب الروسي لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. لم تعلق روسيا على جهود ترامب الرامية إلى التوصل إلى «هدنة في قطاع الطاقة». ومن غير المرجح أن يوافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ذلك قبل نهاية الشتاء المقبل، وهو الموعد الذي تخطط فيه قواته لشن حملة قصف جوي مدمرة تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وذلك وفقاً لأشخاص مطلعين على تفكيره.

ويرى الرئيس الروسي أن قواته ستسيطر على المناطق المتبقية من إقليم دونباس -وهو منطقة مواجهة رئيسية في شرق أوكرانيا- كما ينظر إلى الحملة الجوية باعتبارها ورقة ضغط لانتزاع المزيد من التنازلات من كييف، حسبما أفاد هؤلاء الأشخاص.

تركيا تطالب روسيا وأوكرانيا بضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود

وكان بوتين قد صرح هذا الشهر بأنه أمر القوات المسلحة الروسية بالتحضير لحملة ضربات جوية واسعة النطاق رداً على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في روسيا، قائلاً «إنهم يضربون منشآتنا، وسيتلقون رداً. هكذا تسير الأمور ببساطة».

يُذكر أن الجهود الأميركية السابقة للتوسط من أجل وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة قد باءت بالفشل.

لقد أصبح وقود الديزل يمثل عبئاً سياسياً على الرئيس قبيل انتخابات التجديد النصفي، إذ أدت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية -نتيجة لحربه مع إيران والصراع الروسي الأوكراني- إلى تقليص الإمدادات ودفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة في الولايات المتحدة.

غير أن تقييماً حديثاً أجراه معهد «كي إس إي» الأوكراني خلص إلى أن الحرب الأميركية الإيرانية كان لها تأثير أكبر بكثير على الإمدادات العالمية من الديزل والنفط والغاز مقارنة بالهجمات التي شنتها أوكرانيا بطائرات مسيرة.

لا سلم ولا حرب.. هل يتحمل النفط تقلبات روسيا وأوكرانيا؟

وفي هذا السياق، أعرب مسؤول أوكراني رفيع المستوى عن اعتقاده بأن ترامب قد يكون بصدد تأخير تنفيذ قانون العقوبات الشاملة على روسيا -الذي وقعه الأسبوع الماضي- كوسيلة ضغط لإقناع أوكرانيا بوقف هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية. ومع ذلك أشار المسؤول إلى أن ترامب قد يستخدم هذه العقوبات أيضاً كورقة ضغط ضد روسيا لمحاولة دفع موسكو للانخراط مع كييف واستئناف المفاوضات المباشرة.

يُشار إلى أن إدارة ترامب تميل عادةً إلى استخدام العقوبات كأدوات في المفاوضات بدلاً من تطبيقها بشكل تلقائي.

ومن جانبه قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -الذي كان متوجهاً إلى نيويورك يوم الاثنين- في بيان له «روسيا لا تتراجع عن تصعيدها، بل ترسل إشارات عديدة تفيد بأنها مستعدة لتوسيع نطاق الحرب».

وحث زيلينسكي الحلفاء على «مواصلة الضغط» على موسكو لإنهاء الصراع، معتبراً أن حملة الطائرات المسيرة والصواريخ الأوكرانية تشكل «جزءاً من الضغط الذي يؤتي ثماره بالفعل ويشعر به العالم»، مضيفاً «لكن الدبلوماسية يجب أن تسير بالتوازي مع ذلك».


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات