توقع البنك المركزي الألماني «بوندسبنك» أن يفقد اقتصاد ألمانيا بعض الزخم خلال الربع الثالث من العام الجاري بفعل عوامل مؤقتة، قبل أن يعاود تسارعه في الأشهر الأخيرة من 2026، ليواصل مسار التعافي.
وقال البنك، في تقريره الشهري الصادر الاثنين، إن الناتج المحلي الإجمالي يُتوقع أن يسجل نمواً طفيفاً بين يوليو وسبتمبر، بعد نموه بنسبة 0.3% أو أكثر في كل من الربعين الأول والثاني.
وعزا بوندسبنك التباطؤ المتوقع إلى عوامل قصيرة الأجل، من بينها انخفاض مستويات المياه في نهر الراين، الذي يُعد شرياناً رئيسياً لنقل السلع والمواد الخام للصناعة الألمانية.
وأضاف البنك أنه بمجرد انحسار هذه العوامل، من المتوقع أن تبدأ تأثيرات تعويضية، مرجحاً أن يعود الاقتصاد إلى تسجيل وتيرة نمو أقوى بين أكتوبر وديسمبر، وأن يبقى على مساره الحالي نحو التعافي.
وأظهر أكبر اقتصاد في أوروبا مرونة أكبر من المتوقع في مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة، مدعوماً أيضاً بإنفاق ضخم على البنية التحتية والدفاع.
ألمانيا تفقد سطوتها في الصين.. قواعد جديدة تعيد تشكيل صناعة السيارات
لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مجموعة من الضغوط، أبرزها ارتفاع أسعار النفط والغاز والسياسات التجارية الأميركية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إجراء إصلاحات هيكلية لتعزيز النمو والقدرة التنافسية.
وقال رئيس المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية، مارسيل فراتشر، في تصريحات لتلفزيون بلومبرغ، إن الخلافات الكبيرة بين أحزاب الائتلاف الحكومي قد تؤدي إلى حالة من الشلل في عملية صنع القرار الاقتصادي.
وأضاف أن النهج القائم على حماية الصناعة وتقديم الدعم اللازم لها لم يعد فعالاً، مشدداً على الحاجة إلى تغيير واسع في السياسات الضريبية وإجراء إصلاحات هيكلية عميقة وتعزيز المنافسة.
التضخم يبقى مرتفعاً
وفي ما يتعلق بالأسعار، توقع بوندسبنك أن يظل التضخم مرتفعاً لبعض الوقت، بعدما بلغ معدل نمو أسعار المستهلكين 2.9% في أغسطس، متجاوزاً هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% على المدى المتوسط.
وحذر البنك من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤخر عودة التضخم إلى المستويات المستهدفة.
وقال «بوندسبنك»: «إن استمرار ارتفاع الأسعار، ليس فقط للنفط الخام وإنما أيضاً للغاز الطبيعي والكهرباء، قد يعزز التأثيرات المباشرة وغير المباشرة ويؤخر عودة معدل التضخم إلى 2%».
ألمانيا تحث الاتحاد الأوروبي على التحرك ضد الصين لحماية شركات السيارات
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
