دفع ثمن الغلاء بالديون.. كيف يهرب الأميركيون من التضخم إلى الاستدانة؟

تكشف كل بيانات جديدة تصدر في الولايات المتحدة الأميركية حجم المعاناة التي يواجهها الأميركيون بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، فارتفاع التضخم بشكل كبير دفع بالعديد منهم نحو الاستدانة بشكل قد يهدد استمراره الاقتصاد الأميركي.

كشفت البيانات الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أن إجمالي الائتمان الاستهلاكي في الولايات المتحدة قد سجل ارتفاعاً قوياً بمقدار 18.1 مليار دولار في شهر يوليو، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 5.19 تريليون دولار.

الديون.. ملجئ الأميركيين لمواجهة التضخم

يأتي هذا الارتفاع عقب زيادة قدرها 14.6 مليار دولار في شهر يونيو، مسجلاً بذلك الزيادة الشهرية الثالثة عشرة على التوالي.

فقد قفز الائتمان المتجدد -الذي يشمل بطاقات الائتمان- بمقدار 2.8 مليار دولار ليصل إلى مستوى قياسي عند 1.36 تريليون دولار.

ارتفاع أسعار النفط والفائدة والسندات ينذر بالركود التضخمي للأسواق

كما ارتفع الائتمان غير المتجدد -الذي يغطي قروض السيارات والقروض الطلابية- بمقدار 15.3 مليار دولار ليصل إلى 3.83 تريليون دولار، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق.

ويعد هذا أيضاً أكبر ارتفاع شهري منذ مارس 2025، وهكذا، يبدو أن المستهلكين الأميركيين يواجهون التضخم من خلال الاستدانة بشكل أكبر.

التضخم يطارد الأميركيين

بلغ معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة 3.4% وفقاً لبيانات أغسطس 2026، بينما استقر التضخم الأساسي عند 2.4% سنوياً.

خلال اجتماعه الأخير الذي أعلن فيه الاحتياطي الفيدرالي عن رفع الفائدة إلى مستوى 3.75% - 4% أكد رئيسه كيفن وارش أن أولوية البنك إلى تحقيق استقرار الأسعار وإعادة التضخم إلى مستهدف البنك عند 2%.

لكن يبدو أن تحقيق هذا الأمر لن يكون سهلاً، فعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط الخام العالمية ليوم آخر إلا أن أسواق المنتجات المكررة تواصل التحرك في الاتجاه المعاكس.

ترامب يضغط على زيلينسكي لوقف استهداف مصافي النفط الروسية

ووفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA) فقد تجاوز سعر الديزل حاجز 6.50 دولار للغالون، في حين يقترب سعر البنزين العادي من 4.50 دولار، ويعني هذا أن أسعار الديزل قد ارتفعت بنسبة تقارب 100% مقارنة بالمستوى المنخفض الذي سجل في شهر يناير أي قبل تسعة أشهر فقط. واستمرار الوضع الحالي يعني انتقال تكاليف الشحن المرتفعة كالنار في الهشيم لترفع أسعار السلع والخدمات.

وباتت المنتجات المكررة تحظى بحيز متزايد في المداولات السياسية حتى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من نظيره الأوكراني فولودمير زيلينسكي التوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية، أملاً في أن يؤدي ذلك إلى زيادة المعروض وتراجع الأسعار.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 14 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات