عاجل | رئيس الوزراء اليمني لـ«عكاظ»: المعركة مع الحوثيين لم تنته.. سنستعيد المواقع التي فقدناها. حاوره: عبدالله آل هتيلة. للاطلاع على

أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني، أن ما حدث في الساحل الغربي وباب المندب يعد تطوراً ميدانياً بالغ الخطورة، ولا يمكن قراءته بمعزل عن الدعم الإيراني المنهجي لمليشيا الحوثي، الذي أسهم في تطوير قدراتها العسكرية وتحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية. وقال، في حوار أجرته معه «عكاظ»، إن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والقوى الوطنية لم تفقد إرادتها ولا قدرتها على مواصلة المعركة، مشيراً إلى أن العمل يجري حالياً على تقييم التطورات الميدانية، وإعادة تنظيم الانتشار، ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق، والاستفادة من الدروس التي أفرزتها المواجهات الأخيرة. وأضاف بأن المسؤولية تقتضي «ألا نقلل من حجم التهديد، ومع ذلك نؤكد أن القيادة العسكرية تتعامل مع مختلف الجبهات باعتبارها منظومة واحدة، وأن رفع الجاهزية والاستعداد لمختلف الاحتمالات يمثلان أولوية مستمرة». وثمن عالياً الدعم الثابت والمواقف الأخوية للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع، إلى جانب اليمن وشرعيته ومؤسساته، واعتبره دعم يعكس عمق الموقف السعودي تجاه أمن اليمن واستقراره وسيادته. وتطرق رئيس مجلس الوزراء اليمني إلى عدد من المواضيع المهمة، فإلى نص الحوار:

كيف تنظرون إلى سيطرة الحوثيين المفاجئة على المخا وباب المندب؟



ما حدث في الساحل الغربي وباب المندب تطور ميداني بالغ الخطورة، ولا يمكن قراءته بمعزل عن الدعم الإيراني المنهجي لمليشيا الحوثي، الذي أسهم في تطوير قدراتها العسكرية وتحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية. ولذلك لا نتعامل مع هذه التطورات بمنطق ردود الفعل، وإنما باعتبارها تحدياً وطنياً وإقليمياً ودولياً يمس سيادة اليمن ومصالحه، كما يمس أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وفي الوقت ذاته، فإن التطورات الميدانية، مهما كانت قاسية، لا تعني نهاية المعركة ولا تغيير هدفها.. الدولة اليمنية ومؤسساتها وقواتها المسلحة والقوى الوطنية تدرك طبيعة المرحلة، وتعمل على إعادة ترتيب الصفوف وتعزيز الجاهزية واستعادة هذه المواقع وكل شبر على التراب الوطني. نحن أمام معركة وطنية لاستعادة سلطة الدولة وسيادتها على كامل التراب الوطني، وهذه معركة لا تُقاس بجولة واحدة أو بتغير ميداني مهما كانت صعوبته.

والرسالة التي ينبغي أن تصل إلى الجميع، هي أن أمن البحر الأحمر وباب المندب لا يمكن فصله عن استعادة سلطة الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب الحوثي وتجفيف مصادر الدعم الخارجي الذي يغذي قدراته العسكرية.

التنسيق ورفع مستوى الجاهزية

هل لا تزال القوات اليمنية قادرة على استعادة هذه المواقع الحيوية، وكيف؟



القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والقوى الوطنية لم تفقد إرادتها ولا قدرتها على مواصلة المعركة. ما نعمل عليه الآن هو تقييم التطورات الميدانية، وإعادة تنظيم الانتشار، ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق، والاستفادة من الدروس التي أفرزتها المواجهات الأخيرة. استعادة هذه المواقع لها متطلباتها العسكرية والسياسية واللوجستية، والحكومة، بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، تعمل على توفير هذه المتطلبات ودعم القوات المرابطة في مختلف الجبهات. ونقول لأبناء شعبنا وللعالم: المواقع التي فقدناها سيتم استعادتها، والمعركة لم تنتهِ. لدينا رجال يقاتلون دفاعاً عن دولتهم وشعبهم، ولدينا إرادة وطنية، ولدينا أشقاء وحلفاء يقفون إلى جانب اليمن، وسنواصل العمل لاستعادة كل شبر من أراضي الجمهورية اليمنية. ونثمّن عالياً الدعم الثابت والمواقف الأخوية للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع، إلى جانب اليمن وشرعيته ومؤسساته، وهو دعم يعكس عمق الموقف السعودي تجاه أمن اليمن واستقراره وسيادته، ويمثل رافداً مهماً لقدرة اليمنيين على تجاوز هذه المرحلة.

ألا تخشون من حدوث اختراقات حوثية في بعض الجبهات؟



المسؤولية تقتضي ألا نقلل من حجم التهديد، لكن ما نستطيع تأكيده أن القيادة العسكرية تتعامل مع مختلف الجبهات باعتبارها منظومة واحدة، وأن رفع الجاهزية والاستعداد لمختلف الاحتمالات يمثلان أولوية مستمرة وهناك متابعة ميدانية وتقييم متواصل لمستوى الجاهزية والانتشار، وتعزيز للتنسيق بين القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، وما حدث في جبهة لا يعني أن بقية الجبهات ليست بمستوى عالٍ من الجاهزية.

نتعامل مع خصم يملك دعماً خارجياً ويستخدم أساليب متعددة، ولذلك فإن اليقظة المستمرة، ووحدة القرار، وسرعة التنسيق، وتماسك الجبهة الداخلية، هي عناصر أساسية لحماية المناطق المحررة وأمن المواطنين.

تبقى عملية النزوح مقلقة لكم وللتحالف وللمجتمع الدولي.. كيف تتعاملون مع هذه القضية من أجل مساعدتهم في مواجهة ظروفهم الصعبة؟



النزوح بالنسبة لنا مأساة إنسانية، يعيشها مواطنون يمنيون اضطروا إلى ترك منازلهم بسبب العنف والانتهاكات الحوثية. ولذلك تعاملت الحكومة مع موجات النزوح الأخيرة باعتبارها مسؤولية وطنية وإنسانية وأمنية متكاملة. وجهنا السلطات المحلية والجهات الحكومية إلى رفع مستوى التنسيق في استقبال النازحين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على أمن واستقرار المجتمعات المضيفة. ولدينا وحدة تنفيذية للنازحين تابعة لمجلس الوزراء، وكلفنا أيضا وزير دولة بملف النازحين، وذلك حتى يتم تنسيق الجهود الحكومية والمجتمعية والأممية والدولية لتلبية احتياجات النازحين، وبالشراكة مع السلطات المحلية المعنية.

كما نعمل مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والشركاء الإقليميين والدوليين لتوسيع الاستجابة الإنسانية وتوفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، ونثمّن عالياً الدور السعودي في هذا الجانب، ونتطلع إلى استجابة دولية تتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة. ومعالجة النزوح لا تكون فقط بتوفير الخيام والمساعدات، وإنما بوقف الأسباب التي تنتج النزوح، وفي مقدمتها العدوان الحوثي على المدنيين ومخيمات النازحين.

كيف تنظرون إلى التعاطي الدولي مع سيطرة الحوثيين على باب المندب؟



المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى جديته في حماية الأمن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة سبق منذ 20 ساعة
صحيفة عاجل منذ 14 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 12 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 16 ساعة
صحيفة سبق منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 13 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 13 ساعة