ليست قضية الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية مجرد نزاع على ملكية عقارية أو إجراء إداري لتحديث السجل العقاري، بل ترتبط مباشرة بطبيعة الاحتلال وحدود صلاحيات القوة القائمة بالاحتلال، وبمدى جواز اتخاذ إجراءات قد تترك آثاراً دائمة في إقليم يفترض القانون الدولي أن وضعه مؤقت.
وتكتسب المسألة أهمية خاصة مع استئناف إسرائيل إجراءات تسوية الأراضي وتسجيل الملكيات «الطابو» في الضفة الغربية، ثم الانتقال إلى محاولة إسناد إدارة هذه العملية إلى جهة خاصة.
في 11 أيلول/سبتمبر 2025 تقدمت منظمات «يش دين»، و«بمكوم»، و«الجمعية من أجل حقوق المواطن في إسرائيل»، و«هموكيد» بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد قرار استئناف إجراءات التسوية. ودفعت بأن العملية تتجاوز حدود الإدارة المؤقتة للإقليم المحتل، بينما اعتبرت أن لها آثاراً تتصل بالضم وتغيير الوضع القانوني للأرض.
وفي كانون الثاني/يناير 2026 رفضت المحكمة الالتماس باعتباره سابقاً لأوانه، موضحة أن قرار الحكومة كان في مرحلة أولية ولم تكن قد اتُّخذت بعد خطوات منشئة لضرر غير قابل للإصلاح. وهذا يعني أن المحكمة لم تحسم في ذلك الحكم بصورة نهائية مشروعية استئناف إجراءات التسوية ذاتها.
لكن الملف انتقل إلى مرحلة أكثر حساسية في أيار/مايو 2026، عندما طرحت وزارة القضاء الإسرائيلية مناقصة للبحث عن جهة خاصة تتولى إدارة إجراءات تسوية الأراضي في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وفي 25 حزيران/يونيو تقدمت «يش دين» و«بمكوم» و«الجمعية من أجل حقوق المواطن» بالتماس إلى المحكمة المركزية في القدس لإلغاء المناقصة، بحجة أن الوزارة لا تملك أصلاً صلاحية تنفيذ التسوية في الضفة الغربية، وبالتالي لا تملك صلاحية تفويضها إلى طرف خاص.
والتطور الأهم جاء في 15.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
