إدارة الاختلاف في الأردن - كتب أ. د. ليث كمال نصراوين

إن الاختلاف في الرأي في حد ذاته ليس ظاهرة سلبية، بل هو نتيجة طبيعية لتعدد الأفكار والقناعات والخلفيات الاجتماعية والثقافية، ومظهر من مظاهر حيوية المجتمع واهتمام أفراده بمجريات الشأن العام. إلا أن الإشكالية لا تكمن في وجود الاختلاف، وإنما في الطريقة التي تتم بها إدارته والتعامل معه، ومدى القدرة على تحويله من حالة استقطاب وانقسام إلى أداة للحوار والمشاركة الشعبية.

فالمتابع للنقاشات التي تدور عبر وسائل التواصل الاجتماعي يلاحظ صورتين متباينتين لإدارة الاختلاف؛ الأولى يتم فيها التعبير عن الرأي بصورة حضارية تقوم على تقديم الحجج والاستماع إلى الرأي الآخر ومناقشته واحترام حق صاحبه في التمسك به. أما الثانية، فتتحول فيها بعض النقاشات إلى حالة من الانفعال ورفض الرأي المخالف، وقد ينتقل الأمر من مناقشة الفكرة إلى مهاجمة صاحبها والتشكيك في دوافعه ومواقفه.

ويجد هذا الاختلاف في الرأي أساسه في الحماية الدستورية لحرية الرأي والتعبير، إذ كفلت المادة (15) من الدستور لكل أردني الحق في أن يُعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير ضمن حدود القانون. فهذا الحق لا يرتبط بطبيعة الموقف الذي يتبناه الفرد، ولا بما إذا كان مؤيدا لقرار حكومي أو نشاط عام أو معارضا له، وإنما يتعلق بضمان حقه في التعبير عن وجهة نظره تجاه القضايا والأحداث العامة. فجوهر حرية الرأي يظهر أساسا عند الاختلاف لا عند الاتفاق.

غير أن المسألة لا تقف عند حدود الاعتراف بحق الأفراد في التعبير عن آرائهم، بل تمتد إلى كيفية استفادة الدولة من هذا التباين في المواقف. فالنقاش الدائر حول القضايا العامة يعد مؤشرا مهما لقياس اتجاهات المجتمع، ويتيح لصانع القرار الوقوف على وجهات النظر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 52 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 22 ساعة
خبرني منذ 19 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 21 ساعة
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 20 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعتين