جمعت قطر 3 مليارات دولار من أول إصدار لها في سوق السندات الدولية خلال العام الجاري، في وقت تواجه فيه تداعيات اقتصادية متزايدة للحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على صادرات الغاز الطبيعي المسال والمالية العامة.
بحسب ما نقلته «بلومبرغ» عن شخص مطلع على الصفقة، تجاوزت طلبات المستثمرين 7.7 مليار دولار في ذروة الاكتتاب، قبل أن تتراجع إلى نحو 6.8 مليار دولار. وأدارت صفقة السندات بنوك من بينها «غولدمان ساكس» و«إتش إس بي سي».
وباعت الحكومة سندات لأجل 5 و10 سنوات، وجرى تسعير السندات الأقصر بأعلى 55 نقطة أساس من عوائد سندات الخزانة الأميركية، بينما بلغ الفارق للسندات الأطول 65 نقطة أساس. وكان الفارق في الإصدار النهائي أقل بنحو 30 نقطة أساس من التوجيهات الأولية.
كانت قطر أصدرت سندات بقيمة 3 مليارات دولار في سوق الطرح الخاص خلال أبريل، لكنها لم تدخل سوق السندات العامة منذ نوفمبر.
قطر للطاقة: أزمة مضيق هرمز قد تؤخر بعض مشروعات التوسعة
تراجع حاد في إيرادات الغاز
أشارت «بلومبرغ» إلى أن اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز أثر بشكل خاص على قطر لاعتمادها على الممر المائي في تصدير الغاز الطبيعي المسال، الذي يمثل مصدر إيرادات التصدير الأكبر للدولة.
وتراجعت إيرادات الغاز إلى 200 مليون دولار فقط خلال الربع الثاني، مقابل 9 مليارات دولار بين يناير ومارس، وفق بيانات وزارة المالية القطرية.
كما بلغ عجز الموازنة 5.8 مليار دولار خلال الربع الثاني، بما يعادل 11.4% من الناتج المحلي الإجمالي الفصلي، وهو أكبر عجز فصلي مسجل، وفق مذكرة كتبها فرانشيسكو أركانجيلي، الاقتصادي لدى «جيه بي مورغان تشيس»، في 14 سبتمبر.
كذلك انخفضت إيرادات الحكومة 57% على أساس سنوي، ويرجع ذلك تقريباً بالكامل إلى تراجع إيرادات قطاع المحروقات، بحسب «جيه بي مورجان».
«قطر للطاقة» تمدد تعليق شحنات الغاز لـ«إديسون» الإيطالية حتى نوفمبر
توقعات بانكماش اقتصادي
رغم امتلاك قطر احتياطيات مالية كبيرة، تشمل صندوق ثروة سيادياً بقيمة 580 مليار دولار وأكثر من 70 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي، تتوقع مسح أجرته «بلومبرغ» لخبراء اقتصاديين انكماش اقتصادها بنسبة 12.1% خلال 2026، وهو أسوأ توقع بين الدول التي شملها المسح.
وقال وزير المالية القطري علي الكواري، خلال منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، إن بلاده بحاجة إلى «استراحة» لإعادة التركيز على أجندتها الاقتصادية وتنويع اقتصادها، معرباً عن أمله في إحلال السلام والتوصل إلى اتفاق.
في المنتدى ذاته، شدد وزير الطاقة القطري سعد الكعبي على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، منتقداً تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت التي قال فيها إن المضيق قد يفقد أهميته خلال عامين.
ورغم استمرار مرور بعض شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق بدعم من الجيش الأميركي، فإن أحجام هذه الشحنات وغيرها من السلع لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، فيما لا توجد مؤشرات قوية على استئناف مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران قريباً.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
