انطلقت في أبوظبي فعاليات النسخة الخامسة من قمة فوربس الشرق الأوسط لقادة الرعاية الصحية 2026، بمشاركة قادة وخبراء من قطاع الرعاية الصحية لمناقشة التحولات التي تعيد رسم مستقبل القطاع، من الوقاية والكشف المبكر إلى الذكاء الاصطناعي والابتكار والشراكات.
وتُعقد القمة يومي 22 و23 سبتمبر/أيلول 2026، تحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش في دولة الإمارات، وبالشراكة مع مجموعة بيورهيلث، وسط توجه متزايد نحو نماذج صحية تضع الإنسان في قلب الرعاية، ولا تنتظر ظهور المرض لبدء التدخل.
وفي كلمته الرئيسية، قال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إن ترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للتميز في الرعاية الصحية يعتمد على مواصلة الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن التطورات المتسارعة تفتح آفاقًا جديدة في التشخيص والعلاج والوقاية والبحث العلمي.
ومع توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات والجينوم، إلى جانب تطوير نماذج جديدة للتعاون بين الحكومات ومقدمي الرعاية وشركات الأدوية والتكنولوجيا، عكست جلسات اليوم الأول تحولًا في مفهوم الرعاية الصحية، من علاج المرض بعد ظهوره إلى التنبؤ بالمخاطر والوقاية والتدخل المبكر.
الرعاية تبدأ قبل المرض كان التحول في مفهوم الرعاية الصحية محورًا رئيسيًا في كلمات وجلسات اليوم الأول، إذ دعت الرئيسة التنفيذية لمجموعة بيورهيلث، شايستا آصف، إلى إعادة النظر في نموذج الرعاية التقليدي الذي يبدأ مع ظهور المرض.
وقالت إن بناء نموذج جديد للرعاية الصحية يتطلب تعاونًا أكبر بين مقدمي الخدمات الصحية وشركات التأمين وشركات التكنولوجيا والأطباء، معتبرة أن أحد أهم التحولات يتمثل في الانتقال من نموذج ينتظر المرض إلى منظومة تبدأ برعاية الإنسان قبل أن يصبح مريضًا.
ويتقاطع هذا التوجه مع ما عرضه المدير العام لمركز أبوظبي للصحة العامة، الدكتور راشد السويدي، حول تجربة أبوظبي في الوقاية والكشف المبكر.
وقال السويدي إن الإمارة عملت خلال السنوات الماضية على بناء بنية تحتية صحية موحدة، من أبرزها منصة "ملفي"، التي تربط المنشآت الصحية ضمن منظومة واحدة وتتيح للأطباء الوصول إلى التاريخ الطبي للمريض، بما يساعد على الحد من تكرار الفحوصات غير الضرورية.
وأوضح أن التركيز على الإنسان أصبح محورًا في تطوير المنظومة الصحية، مشيرًا إلى أن أبوظبي أصبحت جاذبة لتخصصات طبية متقدمة، من بينها زراعة الأعضاء وزراعة الخلايا الجذعية وعلاج السرطان، بعدما كانت بعض الحالات تُرسل إلى الخارج.
لكن التحول الأبرز، بحسب السويدي، يتمثل في الانتقال إلى الوقاية الاستباقية. وأشار إلى برنامج "افحص"، الذي يستهدف المواطنين من مختلف الفئات العمرية للكشف عن الأمراض المزمنة والسرطان.
وقال إن البرنامج تمكن من نقل فئة كان احتمال إصابتها بالسكري يبلغ 35% إلى مستويات طبيعية. كما أشار إلى أن أكثر من 50% من حالات السرطان التي يتم اكتشافها من خلال البرنامج تكون في مراحلها الأولى، ما يرفع نتائج العلاج إلى أكثر من 90%.
وأضاف أن برامج الوقاية والكشف المبكر أسهمت في إنقاذ حياة كثير من الأشخاص الذين ربما لم يكونوا ليكتشفوا إصابتهم بالمرض لولا هذه البرامج.
ولم يعد افحص يقتصر على الفحوصات، بحسب السويدي، إذ تطور ليشمل نمط الحياة والتغذية والنوم وبرامج العافية وطول العمر، إلى جانب الجينوم وصحة الرجل والمرأة.
وفي هذا السياق، أشار إلى برنامج الجينوم الإماراتي، الذي يضم بيانات جينومية لنحو 850 ألف إماراتي، مع جمع المعلومات الصحية والوقائية والجينومية وإتاحتها للفرد عبر تطبيق "صحتنا".
الذكاء الاصطناعي.. ابتكار يحتاج إلى إطار برز الذكاء الاصطناعي خلال القمة باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتحول في القطاع. وقال الدكتور أمين الأميري، الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص في وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية، إن الإمارات تستهدف تحويل 50% من جميع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
