شهد المسجد الأقصى المبارك، يومي الأحد والإثنين 20 و21 أيلول/سبتمبر 2026، تصعيدًا في اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بالتزامن مع "عيد الغفران" العبري، تمثّل باقتحام 1678 مستوطنًا، واتساع أداء الطقوس الدينية العلنية، ومشاركة وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، وسط قيود مشددة على وصول المصلين المسلمين.
ورأى الباحث في مؤسسة القدس الدولية علي إبراهيم، وأستاذ دراسات بيت المقدس عبد الله معروف في حديثهما لـ"قدس برس"، أنّ خطورة هذه الاعتداءات تتجاوز ارتفاع أعداد المقتحمين إلى محاولة تحويل المناسبات اليهودية إلى محطات متتابعة لفرض واقع ديني جديد داخل المسجد، وتكريس حضور المستوطنين فيه بوصفه أمرًا دائمًا.
حصيلة غير مسبوقة
وقال إبراهيم إنّ "992 مستوطنًا اقتحموا الأقصى يوم الأحد، فيما تسميه جماعات الهيكل (الاقتحام التعويضي) عشية المناسبة، فيما بلغ عدد المقتحمين يوم الإثنين، الموافق (عيد الغفران) نحو 686 مستوطنًا، مسجلين أعلى حصيلة اقتحامات لهذه المناسبة منذ بدء الاقتحامات شبه اليومية للمسجد خلال فترة الأعياد اليهودية موسم العدوان الأعتى على الأقصى".
وأوضح إبراهيم أنّ "هذه الأعداد تعكس سعي أذرع الاحتلال المتطرفة، وفي مقدمتها جماعات الهيكل، إلى فرض الإحلال الديني في الأقصى، وتحويل الوجود اليهودي داخله إلى وجود دائم، مستفيدة من غطاء سياسي وأمني وصفه بغير المسبوق".
من جانبه، وصف معروف عدوان "عيد الغفران" هذا العام بأنه "الأشد مقارنة بالمناسبة نفسها في السنوات السابقة، مشيرًا إلى أن تجاوز عدد المقتحمين 1600 خلال يومين، بينهم قرابة ألف في يوم واحد، يكشف حجم التحول في توظيف المناسبة لاستهداف المسجد".
وبيّن معروف أنّ "(يوم الغفران) يرتبط أساسًا بالصيام، ولم يكن يشهد عادة حشودًا تضاهي مواسم الحج اليهودية، مثل (عيد العرش) المعروف أيضًا بـ (عيد المظال) ما يجعل ارتفاع أعداد المقتحمين مؤشرًا على توسيع استغلال المناسبات الدينية لفرض وقائع جديدة".
بن غفير وتوسيع أوقات الاقتحام
ولفت إبراهيم إلى أنّ "اقتحام بن غفير المسجد عصر الأحد حمل دلالة تتصل بمحاولات توسيع السيطرة الزمنية عليه؛ إذ تعمّد الدخول عند الساعة الثالثة مساءً، بما مدّد فترة الاقتحامات عمليًا إلى سبع ساعات".
وربط إبراهيم بين هذه الخطوة ومشاركة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وزوجته في صلوات "سليحوت" بساحة حائط البراق، ثم دخوله أحد الأنفاق أسفل الحائط، معتبرًا أن نتنياهو وظّف هذه الممارسات في دعايته الانتخابية.
وفي قراءة لدلالة هذا الحضور السياسي، أكدّ إبراهيم أنّ "مشاركة قيادات الاحتلال تمنح جماعات الهيكل دعمًا مباشرًا للمضي في مخططاتها، وتكشف مستوى الغطاء الرسمي الذي تتلقاه اعتداءاتها على المسجد".
طقوس علنية وتضييق على المصلين
وبحسب إبراهيم، رافق الاقتحامات تصاعد في أداء الطقوس اليهودية العلنية، شمل الصلوات الجماعية والرقص وما يُعرف بـ"السجود الملحمي"، إلى جانب ارتداء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
