في خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، لم يكن الحديث عن فلسطين تكرار لمواقف يعرفها العالم، ولم تكن التحذيرات المتعلقة بالأردن تفصيلًا على الهامش. كان هناك خيط واضح يصل أجزاء الخطاب ببعضها بتأكيد ملكي حازم بأنه لا يمكن أن نتحدث عن السلام فيما تستمر سياسات تقوم على التدمير والضم والتهجير وفرض الحقائق بالقوة. الخطاب الملكي بدا أقرب إلى تفكيك قانوني وسياسي للغة التي تحاول تورية الجريمة والملك بحكمته وحنكته خاطب العالم بلغة يفهمها وأعاد تسمية الاشياء إلى أسمائها فهناك قانون دولي، وهناك حقوق، وهناك شعب يريد أن يعيش على أرضه، وهناك سياسات تدفع في الاتجاه المعاكس. الخطاب الملكي لم يضع السلام في مواجهة القوة، وإنما وضع السلام الحقيقي في مواجهة السياسات التي تجعل السلام مستحيلًا وفي المقابل، لم يضع جلالة الملك الأردن خارج هذه المعادلة كان واضحًا في تحديد حدود ما يمكن احتماله عندما قال إن أي تهديد للحدود الشمالية أو للأمن المائي هو تهديد للأمن القومي الأردني، مؤكدًا أن الأردن لن يشيح بنظره عن أمنه ومياهه ومصالح شعبه. ما قاله الملك تحديد صريح لخطوط لا يمكن التعامل معها باعتبارها جزءًا من لعبة النفوذ الإقليمية والأهم أن هذا التحذير جاء في سياق الحديث عن جنوب سوريا حين أشار جلالته إلى التوغلات الإسرائيلية والتوسع الجغرافي وفرض حقائق جديدة، بما في ذلك ما يمس مصادر مائية حيوية. وربما كانت العبارة الأكثر دلالة على طبيعة الموقف الأردني هي تلك التي تحدث فيها الملك عن الدبلوماسية فالأردن مستعد للحوار مع الجميع والعمل مع كل من يسعى إلى السلام، لكن التمسك بالدبلوماسية لا يعلو على الالتزام بالقيم الإنسانية، ولا ينبغي أن يُفهم على أنه أمر مضمون أو أن يُساء تقديره على أنه ضعف. وهذه بحد ذاته نقطة تستحق التوقف عندها فالدبلوماسية الأردنية لم تُقدَّم في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
