وهناك خطابات تُصغي إليها الدول.
وهناك مواقف حين يتحدث أصحابها لا تحتاج إلى كثير من الشرح لأنها تحمل في كلماتها ثقل
وهيبة الموقف.
وهكذا جاء خطاب جلالة الملك
أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.
وقف جلالته أمام
لا بصفته متحدثًا باسم
فحسب بل حاملًا لرسالة دولة تعرف تاريخها وتدرك حاضرها وتقرأ مستقبلها.
في ثبات النظرة.
وفي هدوء الحضور.
وفي نبرة الصوت.
وفي اختيار الكلمات.
كانت ملامح موقف أردني واضح لا يبحث عن التصفيق بقدر ما يبحث عن الحقيقة.
كان الحزم حاضرًا.
وكانت الشجاعة حاضرة.
وكانت الرسالة واضحة بأن الدبلوماسية الأردنية ليست ضعفًا وأن الهدوء الأردني ليس تراجعًا وأن الانفتاح على الحوار لا يعني التفريط بالثوابت.
تحدث جلالة الملك عن
وغزة والقدس ورفض التهجير.
وتحدث عن مسؤولية المجتمع الدولي.
وتحدث عن السلام الذي لا يصنعه تجاهل الأزمات ولا تأجيلها.
ثم تحدث عن
بلغة لا تحتمل التأويل حين أكد أن أي تهديد لحدودنا
أو لأمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي وأن
سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه.
وهنا تكمن عظمة الموقف.
أن تجمع القيادة بين الحكمة والقوة.
وبين الدبلوماسية والحزم.
وبين احترام القانون الدولي وحماية المصالح الوطنية.
فليس كل هدوء ضعفًا.
وليس كل غضب قوة.
القوة الحقيقية أن تملك القدرة على ضبط الموقف وأن تجعل من الكلمة أداة للدفاع عن الحق وأن تجعل من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
