كشف الرئيس السوري أحمد الشرع تفاصيل نقاش سابق له مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الجولان قاله فيها إنه مازحه قائلاً لماذا لا يمنح ولاية نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً منها مؤكداً أنه لا يملك الهضبة السورية حتى يمنحها، وأن تبعيتها ليس موقع نقاش، كاشفاً في الوقت نفسه أن المفاوضات مع إسرائيل وصلت إلى تفاهم حول 90% من القضايا.
الجولان ليست ملكاً لترامب وجاءت تصريحات الشرع خلال جلسة للمجلس الأطلسي في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تحدث فيها عن مسار التفاوض مع الدولة العبرية، قائلاً إن المحادثات وصلت في مرحلة ما إلى تفاهم على أغلب القضايا، وإن نجاح الترتيبات الأمنية قد يفتح لاحقاً الباب أمام نقاش بشأن سلام طويل الأمد.
واستذكر الشرع حواراً قال إنه دار في البيت الأبيض، عندما تطرق ترامب إلى اعترافه بالسيادة الإسرائيلية على الجولان. وقال: «قلت له: لماذا لا تعطي نيوجيرسي للإسرائيليين؟ أنت لا تملك الجولان لتعطيه لهم، لكنك تملك نيوجيرسي، وأعتقد أن نيوجيرسي مملوءة بالديمقراطيين الذين لا يصوتون لترامب، لذلك سيكون من الجيد إعطاؤها للإسرائيليين».
ثم أضاف: «بعيداً عن هذه المزحة، فإن هضبة الجولان ملك لشعبها، وبالتالي ليس من حق الرئيس السوري، ولا الرئيس الأمريكي، ولا أي شخص آخر التخلي عنها أو التنازل عنها للآخرين».
وفي ما يخص المفاوضات مع إسرائيل، قال الرئيس السوري إن الحوار المباشر بدأ قبل نحو عام، وإن دمشق اختارت المسار الدبلوماسي لمعالجة الخلافات، بمساعدة دول تربطها علاقات بإسرائيل، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
اتفاق على 90 % من القضايا مع إسرائيل وأضاف: «عُقدت عدة جولات من المفاوضات مع إسرائيل، ووصلنا تقريباً إلى تفاهم على 90% من القضايا». وأشار الشرع إلى أن إسرائيل تراجعت أو طرحت شروطاً إضافية عندما اقترب الطرفان من التوصل إلى اتفاق، إلا أن المفاوضات لا تزال مستمرة.
وقال: «لا نقول إن سلاماً دائماً سيقوم الآن بين سوريا وإسرائيل، لكن علينا حماية أمن السوريين، وحقوقهم قبل أن نتمكن من الحديث عن السلام».
وبين الشرع، أن المرحلة الأولى من المحادثات تركز على الأراضي التي دخلتها إسرائيل بعد سقوط النظام السابق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، إذ تطالب دمشق بالعودة إلى المواقع المرتبطة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، قبل الانتقال إلى الترتيبات الأمنية.
وفي حال نجاح هذه الترتيبات، قال الشرع: إن الطرفين قد ينتقلان إلى نقاش طويل الأمد بشأن السلام والجولان. وأكد في المقابل أن دمشق تعتبر الهضبة أرضاً سورية، مستنداً إلى تصويت في الأمم المتحدة قال إن أكثر من 130 دولة أيدت فيه هذا الموقف، ومعتبراً أن تبعيتها «ليست موضع نقاش أو جدل».
واعترف الشرع بوجود «مخاوف أمنية لدى إسرائيل»، لكنه قال إنها لا تبرر عملياتها داخل الأراضي السورية. وتساءل: «لماذا تتعرض سوريا للقصف يومياً منذ عامين؟ هناك اعتقالات عشوائية تجري في سوريا. حتى القصور الرئاسية قصفها الجيش الإسرائيلي مرتين. مطاراتنا تتعرض للقصف، وكذلك مطاراتنا العسكرية. هل سيحقق ذلك الأمن للمواطن الإسرائيلي؟».
مخاوف إسرائيل الأمنية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
