قالت الأمين العام المؤسس لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى، إن وضع حوكمة وقوانين للذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يقتصر على جهود الدول بشكل منفرد، مشيرة إلى أن العالم لا يزال في مرحلة مبكرة من فهم قدرات هذه التقنية وتطوراتها المستقبلية.
وأوضحت اليحيى، في مقابلة ضمن برنامج "الشارع الدبلوماسي" على "العربية"، أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يجعل من الصعب وضع قواعد نهائية وثابتة في الوقت الحالي، في ظل وجود متغيرات وتطورات تقنية جديدة لا تزال في طور الظهور.
وأضافت أن الحاجة تبرز إلى وضع إطار عام وأسس مشتركة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، على أن تكون هذه الأطر متعددة المستويات، تشمل التعاون بين الدول، والمستوى الإقليمي، وكذلك الجهود العالمية.
وأكدت أن القطاع الخاص يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من عملية وضع سياسات وأطر حوكمة الذكاء الاصطناعي، باعتباره طرفًا رئيسيًا في تطوير هذه التقنيات وتطبيقها.
منظمة التعاون الرقمي تتوسع من 5 إلى 24 دولة
وحول توسع عضوية منظمة التعاون الرقمي، بعد موافقة مجلس المنظمة على طلبات انضمام ثماني دول من بينها سوريا وفلسطين ولبنان، قالت اليحيى إن المنظمة تمر بمرحلة انتقالية مهمة.
وأعربت عن فخرها بنمو المنظمة خلال 6 سنوات فقط من خمس دول عند تأسيسها إلى 24 دولة حاليًا، مشيرة إلى أن المنظمة تلقت أيضًا طلبات انضمام جديدة خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت أن هذا التوسع يعكس، من وجهة نظرها، أهمية وجود منصة دولية تجمع الدول لدعم التحول التقني واقتناص الفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي.
أكثر من مليار نسمة تحت مظلة المنظمة
أوضحت اليحيى أن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الرقمي تمثل حاليًا أكثر من مليار نسمة، معتبرة أن حجم التمثيل السكاني للمنظمة يمنحها أهمية كبيرة في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي.
وأشارت إلى أن نحو 60% من السكان الذين تمثلهم المنظمة تقل أعمارهم عن 35 عامًا، معتبرة أن هذه الفئة تمثل قاعدة كبيرة من المبتكرين ورواد التقنية في المستقبل.
وأكدت أن توفير الفرص وتهيئة بيئة تفاعلية للشباب يمكن أن يسهم في إطلاق موجة جديدة من الابتكار والتطور التقني، وهو ما تسعى منظمة التعاون الرقمي إلى دعمه من خلال توسيع التعاون بين الدول الأعضاء.
سوريا ولبنان وفلسطين.. التقنية كأداة للتنمية
وحول مدى جاهزية سوريا ولبنان وفلسطين للاستثمار الرقمي، في ظل الظروف التي تمر بها هذه الدول، قالت اليحيى إن منظمة التعاون الرقمي تؤمن بأهمية التركيز على تنمية القطاع التقني في الدول التي تمر بظروف صعبة، خصوصًا مع بدء وضع خطط تنموية جديدة.
وأوضحت أن البنية التحتية الرقمية والتحول الرقمي يجب أن يكونا من الأساسيات في الخطط التنموية، إلى جانب بناء المدارس والطرق والمستشفيات.
وقالت: "نعم، مهم إننا نبني مدارس، نعم مهم نبني شوارع وأيضًا مستشفيات، إلا أن البنية التحتية الرقمية ستؤمن وصول التعليم وتؤمن وصول الصحة لجميع أجزاء البلد".
وأضافت أن المنظمة خصصت سوريا ولبنان وفلسطين باعتبار أن التقنية يمكن أن تكون موردًا للتنمية الاقتصادية السريعة لهذه الدول.
اليحيى: سوريا جاهزة لفتح أبوابها أمام الاستثمار
وحول تجربتها في سوريا، قالت اليحيى: "في زائرين سوريا تفاجأت بسرعة التحول في سوريا".
وأشارت إلى وجود جاهزية في سوريا، موضحة أن القطاع الخاص له دور كذلك في هذه العملية، وأن الشغف بالتغيير واستحداثه يمثل أمرًا مفرحًا. وقالت إنها "مؤمنة جدًا إنها جاهزة لفتح أبوابها للاستثمار"، في إشارة إلى جاهزية سوريا للاستثمارات في القطاع الرقمي.
النزاعات لا توقف مسار التنمية الرقمية
وحول النزاع المسلح الموجود في غزة وفلسطين ولبنان، قالت اليحيى إن المنطقة تشهد نزاعات متعددة، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يوقف الإصرار على التنمية والازدهار.
وأكدت أن هذه الظروف لن توقف جهود التنمية، مشيرة إلى أن المنظمة تواصل العمل على دعم الشركات والقدرات التقنية في الدول التي تمر بظروف صعبة.
وأشارت اليحيى إلى أن منظمة التعاون الرقمي تعرفت خلال الشهر الماضي على عدد من الشركات الفلسطينية من خلال مؤتمر "ليب 2026" في الرياض. وقالت إنها دهشت من "النضج في هذه الشركات التقنية الفلسطينية وقدرتها الآن على التوسع"، موضحة أن هذه الشركات تحتاج إلى الفرصة وإلى تمكينها من الوصول إلى الأسواق خارج حدودها.
ولفتت إلى وجود شركة فلسطينية متخصصة في تصميم الدوائر البصرية لأشباه الموصلات، معتبرة أن وجود مثل هذه الشركات التقنية أمر يدعو إلى التفاؤل.
وأكدت أن توفير الفرص لهذه الشركات وربطها بالفرص خارج حدودها يمكن أن يسهم في تمكينها من التوسع والنمو.
استراتيجية 2025-2028 تركز على المرونة الرقمية
وحول استراتيجية منظمة التعاون الرقمي للفترة بين 2025 و2028، قالت اليحيى إن التركيز أصبح على أهمية المرونة الرقمية، خصوصًا في ظل التحديات السياسية والمناخية والاقتصادية التي قد تواجه الدول.
وأوضحت أن الهدف يتمثل في تأمين بنية تحتية صلبة للدول الأعضاء، بغض النظر عن أي إشكاليات سياسية أو مناخية أو اقتصادية.
وقالت إن السؤال الأساسي يتمثل في كيفية تأمين استدامة البنية التحتية الصلبة، وكيف يمكن أن تستفيد دولة من دولة أخرى، بحيث تكون الفرص.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
