في اليوم الوطني السعودي، لا نحتفي بذكرى توحيد وطن فحسب، بل نستحضر قصة دولة استطاعت خلال عقود أن تنتقل من تحديات التأسيس إلى طموحات المنافسة العالمية. وبين الأمس واليوم تغير العالم، وتغيرت معه مفاهيم الثروة والقوة والتنمية، لكن بقيت حقيقة واحدة: الأوطان العظيمة لا تتوقف عند ما حققته، بل تسأل دائمًا عما تستطيع أن تصنعه غدًا.
لقد منح الله السعودية ثروات طبيعية هائلة، وكان النفط أحد أهم محركات نهضتها الحديثة، وأسهم في بناء المدن والجامعات والمستشفيات والبنية التحتية والصناعة. لكن السعودية اليوم تدخل مرحلة مختلفة؛ مرحلة لا تقاس فيها الثروة فقط بما نملكه تحت الأرض، بل بما تستطيع عقول أبنائنا أن تنتجه فوقها.وهذه إحدى أهم التحولات التي تعيشها السعودية في ظل رؤية السعودية 2030.
ففي الاقتصاد العالمي الجديد، لم تعد الموارد الطبيعية وحدها كافية لصناعة التفوق. القيمة الأكبر أصبحت في المعرفة والتقنية والابتكار والملكية الفكرية، وفي القدرة على تحويل الأفكار إلى منتجات، والبحوث إلى شركات، والتقنيات إلى صناعات قادرة على المنافسة عالميًا.
نحن نعيش عصرًا يمكن فيه لشريحة إلكترونية صغيرة أن تكون أكثر تأثيرًا في الاقتصاد العالمي من موارد طبيعية ضخمة، ويمكن لخوارزمية أو براءة اختراع أو تقنية متقدمة أن تنشئ شركات تتجاوز قيمتها اقتصادات دول. ولهذا أصبحت القدرة على امتلاك التقنية وتطويرها جزءًا أساسيًا من القوة والسيادة الاقتصادية.
وقد أدركت السعودية هذا التحول، ولذلك نشهد اليوم حراكًا متسارعًا في البحث والتطوير والابتكار، والذكاء الاصطناعي، والفضاء، والتقنيات الحيوية، وأشباه الموصلات، والطاقة، والمياه، والاتصالات المتقدمة، وغيرها من المجالات التي ستشكل اقتصاد المستقبل. لكن التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة ليس إنتاج المعرفة فقط، وإنما تحويلها إلى قيمة اقتصادية.
فالبحث العلمي لا ينبغي أن تنتهي رحلته عند النشر، وبراءة الاختراع لا ينبغي أن يكون مصيرها شهادة معلقة على الجدار، والنموذج الأولي لا ينبغي أن يبقى داخل المختبر. النجاح الحقيقي يبدأ عندما تتحول المعرفة إلى تقنية، والتقنية إلى منتج، والمنتج إلى شركة، والشركة إلى صناعة قادرة على النمو والتصدير وخلق الوظائف النوعية. ومن هنا يصبح توطين الابتكار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
