المال لمن يدفع أكثر

على مدار قرون تشكلت علاقة بين المال والاقتصاد، قائمة على مبدأ المنفعة المتبادلة. فأصحاب الفوائض يقرضون الحكومات والشركات والأفراد، مقابل الحصول على عائد ينمى ثرواتهم. ويتوقف تحديد العائد على ظروف مرحلية مثل التضخم، الطلب والعرض على المال، الاضطرابات الجيوسياسية، الثقة في الأداء الاقتصادي. واليوم نرى وضع مختلفاً، فالمال بات قابلاً للتسليع لا تحدده أسعار الفائدة من البنوك المركزية فقط، والوصول للتمويل بات عملية شاقة أكثر من ذي قبل، والثقة في كثير من الاقتصادات في أدنى مستوياتها بسبب السياسات المالية.

منذ بداية القرن الحالي عالج العالم صدماته الكبرى عبر خفض تكاليف الاقتراض. من الأزمة المالية العالمية في 2007 إلى جائحة كورونا في 2020. لم يدرك صناع السياسات في ذلك الوقت أن الوضع غير مستدام، فالأموال ذات التكلفة المنخفضة قد تؤدي إلى انتعاش لحظي، ولكنها ليست بديلًا للإنتاج والتوسع والتوظيف.

والأثر على المدى المتوسط والطويل سيكون ذات تكلفة يصعب تحملها، أولها أن فورات الاقتراض لتعزيز الاستهلاك ستحدث خلل في هيكل الدين الحكومي والقدرة على السداد. كما علمتنا النظريات النقدية أن نقود أكبر في السوق دون أن يعادلها زيادة في الإنتاج ستخلق موجه تضخمية تلتهم القدرة الشرائية. من هنا كان بداية النهاية لعصر الفائدة الصفرية أو السالبة في العالم.

يقترن إقراض الأموال بالثقة وقوة الوضع المالي للمقترض، عندما تفقد الأسواق هذه الخصائص ترتفع كلفة المال. على سبيل المثال أصبحت كثير من الاقتصادات الكبرى تعاني ارتفاعا مفرطا في حجم الديون وعجز مالي متفاقم بسبب ضعف الإيرادات وارتفاع النفقات. هنا لا تسعر الأسواق تكاليف الاقتراض فقط بناء على أسعار الفائدة السائدة، ولكن تأخذ عوامل أخرى في الحسبان مثل القدرة على السداد ومخاطر التخلف، مستويات الأسعار. يكون لذلك آثار جانبية على الاقتصادات، فالاقتراض يصبح وسيلة لسداد فوائد وأصل الدين وليس تمويل برامج اجتماعية وتنمية صناعية وإنتاجية وخدمية.

لا يمكن تجاهل دور التوترات الجيوسياسية والتجارية في رفع تكاليف الاقتراض، من جهة تضغط على معدلات التضخم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 دقائق
منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات