مجلس الأمن يدين هجمات جماعة أنصار الله الحوثية على الرياض، والرئاسة اليمنية تعلن "التعبئة"، و السعودية تحث على "الرباط والجهاد"

مصدر الصورة: Houthi Media Center via Getty Images

دان مجلس الأمن الدولي الجمعة تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن ضد المملكة العربية السعودية، في ظل عودة التصعيد بين الطرفين.

وجاء في بيان مشترك تلاه جيروم بونافون مندوب فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس، "يدين أعضاء مجلس الأمن بأشد العبارات استمرار الهجمات الحوثية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات التي طالت البنى التحتية المدنية ومنشآت الطاقة، والتي أسفرت عن إصابة مدنيين، من بينهم نساء وأطفال".

وأعربت الدول الأعضاء في المجلس عن قلقها إزاء هذه الهجمات وتهديدها لأمن المدنيين واستقرار المنطقة.

يأتي هذا فيما دعا مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، المدعوم من الرياض، الجمعة، إلى التعبئة العامة لمواجهة الحوثيين المدعومين من طهران، في وقت يصعّدون هجماتهم على القوات الحكومية وعلى السعودية.

وحض رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي اليمنيين على "التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول قواتهم المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها عبر القنوات الرسمية، والإسهام بكل ما يستطيعون في الدفاع عن جمهوريتهم، ومؤسساتهم الوطنية".

جاءت دعوة مجلس القيادة اليمني بعد بيان المفتي العام للسعودية، صالح الفوزان، إلى من وصفهم بـ"المرابطين" وقوات التحالف الذي تقوده المملكة في قتال جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، تضمن آيات قرآنية وأحاديث تحضهم على "الرباط والجهاد".

الفوزان وهو المفتي العام للسعودية ورئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بمرتبة وزير، توجّه إلى القوات السعودية واصفاً إياهم بـ"المرابطين"، قائلاً: "يجب أن تكونوا على استعداد دائم للقيام بالواجب، والسمع والطاعة لولاة الأمر، ولقياداتكم في الميدان، وتنفيذ الأوامر بكل إتقان".

كما توجّه إلى قوات التحالف قائلاً: "اعلموا أنكم تقاتلون عدواً، قد أفسد في البلاد، وفرَّق العباد، وخرج على ولاة أمره، ورام شراً بمقدسات المسلمين"، وحثهم على توحيد صفوفهم والتطاوع في ما بينهم وجمع كلمتهم، على حد تعبيره.

ووصف الفوزان، جماعة أنصار الله الحوثية، بـ"الفرقة الضالة" و"عصابة الشر ودسيسة الأعداء".

يأتي هذ التطور فيما يحتدم القتال في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من الرياض، ما أسفر عن مقتل العشرات على الأقل من الجانبين.

والخميس، اعترضت السعودية صواريخ أطلقها الحوثيون بعد إصدارها إنذارات وجيزة شملت مناطق منها مدينة مكة - أقدس مكان لدى المسلمين - مع تصعيد الهجمات المنطلقة من اليمن تجاه المملكة.

وقال التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إن قواته اعترضت ستة صواريخ باليستية، موضحاً أنه أحبط هجمات على مدينتَي الطائف وينبع السعوديتين.

وليل الخميس، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قصف "هدف حساس" في الرياض، وشنّ عملية أخرى "استهدفت شركة أرامكو في ينبع" على البحر الأحمر، وذلك باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.

وهذه هي المرة الثانية خلال أقل من أسبوع التي يعلن فيها الحوثيون استهداف العاصمة السعودية، في حين شنّوا خلال الفترة الماضية هجمات عدة على منشآت ينبع، الموقع النفطي الحيوي في الساحل الغربي للمملكة على البحر الأحمر.

وكان سريع قال الخميس كذلك إن الحوثيين نفّذوا "عملية عسكرية نوعية وواسعة بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة" على منطقة جيزان في جنوب غرب المملكة، استهدفت "غرف العمليات والقيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة ومواقع مهمة"، إضافة الى مواقع لإطلاق الصواريخ.

مساعدات عسكرية فرنسية للسعودية في السياق، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن باريس سترسل قوات وأنظمة دفاع إلى السعودية للمساعدة في حماية مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر.

وأضاف في مقابلة مع قناتَي (تي.إف 1) و(فرانس 2): "هذا هو الاتفاق الذي أبرمناه مع السعوديين، سنرسل موارد عسكرية: جنوداً وأنظمة رادار ومنظومات دفاعية لحماية هذا الموقع. ليس بهدف الانخراط في أي صراعات، وإنما لحماية هذا الموقع".

وردّاً على سؤال بشأن احتمال إرسال مقاتلات رافال، قال ماكرون: "سنرى كيف ستتطور الأمور وسنتصرّف وفق الاحتياجات".

وتابع: "لكن على أي حال، نعمل على حماية هذا الموقع الذي كان يمر عبره قبل بضعة أسابيع أكثر من خمسة ملايين برميل يومياً، ما إن نُخفِف التوتر في أحد هذه الأماكن سيكون الأثر مباشراً على أسعار الوقود في محطات التوزيع".

اجتماع أمني "عاجل" بين السعودية وباكستان وتركيا جاءت هذه التطورات في وقت اجتمع فيه رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان، الذين تجمعهم اتفاقية دفاع مشتركة، الجمعة، في العاصمة الرياض، تم خلاله البحث في دعم السعودية على وقع التصعيد الأخير مع الحوثيين في اليمن، بحسب ما أعلنت كل من الرياض وأنقرة.

وعلى الرغم من توقيع الدول الثلاث اتفاقية دفاع مشترك في مكة في أغسطس/ آب، لم ترد باكستان وتركيا حتى الآن على استهداف الحوثيين للسعودية.

وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت في وقت سابق الجمعة أن رئيس أركانها توجه إلى السعودية للمشاركة في الاجتماع، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي وقت لاحق، نشرت الوزارة صوراً للقادة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
سكاي نيوز عربية منذ 5 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 17 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 15 ساعة