لا يختلف اثنان حتى الحاقد والحاسد أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة كان خطاباً سياسياً عميقاً جريئاً عرى فيه سياسات الاحتلال وأكاذيبهم واحتيالهم .
لكنني - وبرغم الأهمية لكل كلمة في الخطاب السامي ـ ألتقط الإشارة من كلمات جلالته حيث كانت صرخة حقيقة جليّة تُلامس جذورَ وجودنا الإنساني والوطني حين أعلن بصريح العبارة : " ان أي تهديد لأمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي ولن يشيح الأردن بنظره بل سنحمي أمننا ومياهنا ومصالح شعبنا".
وضع جلالة الملك العالمَ أجمع والداخلَ الأردنيَّ قبل غيره أمام حقيقةٍ لا تقبل المساومة : ان الحق في الماء هو الوعاءُ الأول لـ "الحق في الحياة" ذلك الحقُّ الذي كفلته الدساتير والمواثيق الدولية وحمتْهُ الشرائع السماوية قبل كل شيء.
ففي بلدٍ يعيش في قلبِ إقليمٍ تموجُ فيه الأزمات وتشتد فيه وطأة التغيّرات المناخية وتحديات الشحّ المائي لا تعودُ قطرات الماء عنصراً طبيعياً بل تتسامى لتصبح رمزاً للسيادة وقواماً للاستقرار وشرياناً للأمن القومي .
ومن هنا فإن الحفاظ على هذا الشريان ليس مسؤولية تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها الرسمية وحدها بل هو واجبٌ وطنيٌّ جامع يفرض على كلّ مكوّنات المجتمع أن تقف سَنداً وركناً مكتملاً لهذه الرؤية الملكية الحكيمة.
إن المقاربة الشاملة لحماية أمننا المائي تتطلب تضافراً كاملاً بين أركان الدولة والمجتمع :
تتكئ هذه الرؤية أولاً على الجهات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
