من «غزال» إلى «إكزوبوت» تحول في أسباب الوجودية. يرى الكاتب عبدالعزيز بن خالد العمران أن الفارق بين التجربتين ليس في السيارة؛ بل في مرحلة وطنية تغيّر معها سقف الطموح، من بناء نموذج سعودي إلى بناء صناعة تنافسية متكاملة ومستدامة

قبل ستة عشر عامًا، وقفت «غزال 1» في جامعة الملك سعود بوصفها تجربة سعودية لافتة في مجال لم تكن المملكة تملك فيه آنذاك صناعة سيارات متكاملة، وفي 2026 تظهر «إكزوبوت» من «سير» في مشهد قد يبدو للوهلة الأولى امتدادًا للحلم ذاته؛ سيارة تحمل اسمًا سعوديًا، وطموحًا يتجاوز المنتج إلى الصناعة.

وبين المشهدين، تبدو المقارنة سهلة: «غزال» أُعلن عنها ولم نرها لاحقًا في الأسواق، بينما تأتي «إكزوبوت» اليوم ضمن مشروع وطني أوسع لصناعة السيارات، لكن هذه المقارنة على بساطتها، قد تظلم المشروعين معًا.

فـ«غزال 1» خرجت من بيئة جامعية بحثية، شارك في مشروعها عشرات الطلاب والباحثين، واستفادت من خبرات دولية، وكان بناء المعرفة ونقل التقنية وتطوير القدرات الوطنية جزءًا أصيلًا من التجربة، وفي مرحلة لاحقة، تجاوز الطموح الإطار الأكاديمي، وظهرت محاولات لتحويل السيارة إلى مشروع إنتاج تجاري.

ومن هذا المنطلق يجب على القارئ الواعي التفريق بين القدرة على تطوير السيارات، والقدرة على بناء صناعتها، فصناعة السيارات لا تبدأ عند تصميم المركبة، ولا تنتهي عند نجاح النموذج الأولي، خلف كل سيارة تصل إلى المستهلك منظومة كاملة من رأس المال والمصانع وسلاسل الإمداد والموردين والاختبارات والتشريعات والتوزيع والصيانة وقطع الغيار والتطوير المستمر.

ولهذا فإن اختزال تجربة «غزال» في سؤال: «أين السيارة اليوم؟» لا يقدم قراءة مكتملة للمشروع، فالمنتج في المشروع الجامعي لم يكن السيارة وحدها؛ المعرفة التي اكتسبها المشاركون، والمهندسون الذين تدربوا، والخبرة التي انتقلت، والقدرة التي جرى اختبارها، كلها جزء من قيمة التجربة، وعدم تحول النموذج إلى منتج تجاري واسع الانتشار لا يعكس الهدف الرئيسي من هذا المشروع الذي اعلن بدايته بمستهدفات بحثية والتعليمية.

أما «إكزوبوت»، فهي تبدأ من مكان مختلف، «سير» لم تُنشأ بوصفها مشروعًا بحثيًا هدفه إثبات إمكانية تطوير سيارة، بل شركة سيارات ضمن مشروع اقتصادي وصناعي أوسع، حول السيارة اليوم مصنع واستثمارات وشراكات تقنية وموردون وخطط لتوطين أجزاء من سلسلة القيمة، ومحفظة من الطرازات المخطط لإنتاجها.

وبمعنى أبسط، بدأت «غزال» من السيارة ثم بحثت عن الطريق إلى الصناعة، بينما تأتي «إكزوبوت» بعد أن بدأ بناء الطريق الصناعي الذي يفترض أن يحمل السيارة إلى السوق، وهذا الاختلاف يغير معيار النجاح نفسه، في المشروع الجامعي، النجاح يعبر عن معرفة أُنتجت، وتقنية نُقلت، وكفاءات وطنية تدربت، وتجربة اختبرت قدرة المملكة على الدخول إلى مجال جديد.

أما في المشروع الصناعي التجاري، فالمعيار أكثر صرامة؛ لأن السيارة هنا لا تواجه لجنة أكاديمية أو اختبارًا هندسيًا فحسب، بل تواجه المستهلك والسوق والمنافسين، هل يستطيع المصنع الإنتاج بالجودة المطلوبة؟ وهل تستطيع السيارة المنافسة في السعر والتقنية؟ وهل توجد شبكة فعالة للصيانة وقطع الغيار؟ وهل تستطيع العلامة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة سبق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة سبق

منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
صحيفة عاجل منذ 3 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 21 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 17 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 19 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 22 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 16 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 20 ساعة