ما بعد الخطاب المتميز.. هل يبدأ العمل؟

لقد أشاد الجميع بخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الدورة 81 للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك. ولم تقتصر الإشادة على الكتاب والمحللين الأردنيين بل امتدت إلى خارج الأردن لتشمل البلاد العربية والكثير من دول العالم في أوروبا وآسيا وأميركا وأفريقيا. وتركزت الإشادة على صدق المخاطبة، وصراحة العبارات، وتوضيح الأخطار التي تواجهها المنطقة، وكشف الدور الإسرائيلي التوسعي الخبيث المخالف للقوانين والاتفاقيات الدولية والإنسانية، دوره في تدمير استقرار المنطقة، والعنصرية البشعة التي تمارسها إسرائيل في قطاع غزة وفي الضفة الغربية. وكشف الخطاب المتميز الأطماع الإسرائيلية في التوسع في سورية ولبنان. ومن منطلق سياسي متبصّر، وموقف إنساني أمين نبّه الملك العالم في خطابه أنه لا يجوز أن تبقى المنطقة رهينة للحروب المتتالية (والتي تنطلق أساساً من الاعتداءات الإسرائيلية منفردة كما تفعل في فلسطين وسورية ولبنان أو بالتوافق والترتيب مع الولايات المتحدة الأميركية كما هي الحرب مع إيران وكما هو الحال في تدفق الأموال والأسلحة الأميركية على إسرائيل بدون حساب). وأكد الملك أن المشهد في المنطقة لا يمكن اختزاله بحرب واحدة (هي الحرب على إيران وذلك ما يحاول نتنياهو أن يصوره)، بل إن المشهد أكثر تعقيداً وخطورة، وإن العواقب إذا استمر الحال على هذا المنوال سيئة على الجميع وسوف تؤثر سلباً على الاقتصاد الإقليمي والاقتصاد العالمي وعلى أسعار الطاقة بل والتجارة الدولية كاملة. وأكد الخطاب بأن استقرار المنطقة أساسه قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو الموقف الأردني الراسخ. وقبل كل شيء كان تأكيد الملك واضحاً وقاطعاً حول حق الأردن في الدفاع عن أرضه ومصالحه كاملة، وأن المياه جزء من الأمن الوطني لا يقبل المساومة ولا يخضع للتهديد.

من جانبها ركزت جلالة الملكة رانيا العبدالله في الجلسة الخاصة حول الطفولة في الأمم المتحدة على مأساة الأطفال الفلسطينيين وما يتعرضون له من اعتداءات وتجويع وانتهاك للحقوق الإنسانية التي يمعن المحتل الصهيوني في ممارستها بشكل منهجي متواصل.

كل هذا جاء في الوقت الذي أعاد ترامب مقولته ومقولة شريكه نتنياهو: "إن السلام لا يتحقق إلا بالقوة"، في حين أكد الرئيس الفرنسي ماكرون وغالبية أعضاء الأمم المتحدة باستثناء نتنياهو الذي راح يستعرض قوته وحروبه على سبع جبهات، أكد الجميع أن السلام لا تحققه القوة، بل العدل والحقوق والقانون الدولي والإنساني، كما نوه بذلك غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة. وبعيداً عن كلمة نتنياهو التي انسحب عند إلقائها ممثلو 77 دولة والتي فاضت غروراً وغطرسة، وبعيداً عن عدم سماح ترامب للرئيس الفلسطيني محمود عباس بفيزا لدخول أميركا والمشاركة الوجاهية في اجتماعات الأمم المتحدة، بعيداً عن كل ذلك يطرح السؤال الكبير: وماذا بعد؟ ستنفضّ اجتماعات الأمم المتحدة بعد أيام فماذا بعد خطاب الملك؟ خاصة وأن الغاية من الخطاب تمثلت في "كشف الحقيقة والانتقال للعمل".

وهنا يمكن الإشارة إلى النقاط التالية:

أولاً: صحيح أن الخطاب موجه إلى الدول الأعضاء في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعتين
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
قناة المملكة منذ 4 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
خبرني منذ ساعة