خبرني - كشفت بيانات حديثة صادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مؤخرا، أن عدد اللاجئين السوريين العائدين من الأردن إلى سورية، منذ 8 كانون الأول (ديسمبر) 2024 حتى 19 أيلول (سبتمبر) الحالي، يقدّر بنحو 228 ألف لاجئ.
وعلى المستوى الإقليمي، قالت المفوضية إنه حتى 31 آب (أغسطس) الماضي، عاد ما يقدّر بنحو 1.8 مليون سوري من الدول المجاورة إلى سورية، إلى جانب أكثر من مليوني نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم الأصلية، لتستمر بذلك حركة العودة، وإن تفاوتت أنماطها وأحجامها من دولة إلى أخرى.
وفي ظل استمرار هذه العودة، تبرز المساعدات النقدية كإحدى الأدوات التي تعتمد عليها المفوضية لدعم اللاجئين الذين اتخذوا قرار العودة طوعا، ومساعدتهم على مواجهة التكاليف المترتبة على الانتقال وإعادة الاستقرار خلال الفترة الأولى بعد وصولهم إلى سورية.
وبحسب تقرير حديث صادر عن المفوضية حول دور المساعدات النقدية في دعم العودة الطوعية وإعادة الإدماج، تساعد هذه المساعدات اللاجئين والعائدين على تجاوز مجموعة من العقبات العملية قبل المغادرة وأثناء الانتقال وبعد الوصول، بما في ذلك تكاليف النقل والوثائق والأمتعة والغذاء والمأوى، وغيرها من الاحتياجات المنزلية العاجلة.
ولا تعمل المساعدات النقدية، بحسب المفوضية، بصورة منفصلة عن بقية أشكال الدعم، وإنما تأتي ضمن استجابة أوسع تشمل الاستشارات والمساعدة القانونية وتوفير المعلومات ورصد أوضاع الحماية والدعم العيني والإحالات والخدمات المجتمعية.
وتشدد المفوضية على أن برنامج المساعدات النقدية لم يُصمَّم ليكون حافزا يدفع اللاجئين إلى العودة، وإنما لمساندة الأشخاص الذين اتخذوا بالفعل، أو أعلنوا، قرارا مستنيرا وطوعيا بالعودة إلى سورية.
دعم العودة وتظهر نتائج استطلاع للمستفيدين في الأردن أن أكثر من 80 % منهم أفادوا بأن المنحة النقدية لم تكن العامل الحاسم في اتخاذ قرار العودة، رغم مساهمتها في تخفيف الأعباء المالية العملية المرتبطة بتنفيذ القرار الذي كانوا قد اتخذوه مسبقا.
كما أظهرت تجربة المساعدات خلال المرحلة الممتدة بين أيلول (سبتمبر) 2025 وآذار (مارس) 2026 أن نحو %40 من حالات العودة من مخيمي الأزرق والزعتري جرت دون حصول العائدين على الدعم النقدي من المفوضية، وهو ما تستند إليه الأخيرة في التأكيد أن المساعدات النقدية تمثل أداة مساندة وميسّرة للعودة، وليست المحرك الأساسي لها.
وفي الأردن، استخدم المستفيدون المنحة بصورة أساسية لتغطية تكاليف النقل وتلبية الاحتياجات الأساسية وسداد الديون، إلى جانب النفقات المرتبطة بالاستقرار الأولي بعد العودة.
وتكتسب هذه المساعدات أهمية أكبر بالنسبة إلى الأسر التي تواجه قيودا مالية شديدة، إذ أظهرت البيانات أن الأسر ذات الدخل المنخفض كانت الأكثر حصولا عليها، فيما أفاد 30 % فقط من المستفيدين الذين شملهم الاستطلاع بأن المنحة غطت، كليا أو في معظمها، التكاليف المرتبطة بعودتهم.
وتشير هذه النتائج، بحسب المفوضية، إلى أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
