هل يمكنك تناول الأطعمة فائقة المعالجة مع الحفاظ على صحتك؟ صدر الصورة،
أصبح الذهاب للتسوق أشبه بحقل ألغام، فأنا الآن في الممر رقم 15، أقرأ قوائم طويلة من المكونات وأتساءل بقلق إن كان ما أضعه في عربة التسوق مفيداً لي أم لا.
تتزايد الأدلة التي تشير إلى أن نسبة كبيرة من الطعام الذي نستهلكه قد تكون ضارة بصحتنا، إذ تقف الأطعمة فائقة المعالجة (UPFs) وراء مجموعة من المشكلات الصحية.
لكنني سئمت من التشكيك الدائم في اختياراتي والقلق من أنني أؤذي طفلي إذا قدمت له قطع الدجاج المقلية، لذلك أعطيت قائمة مشترياتي لمتخصصة تغذية لتحليلها.
يعتمد الأمر على من تسأل أو مصدر المعلومة، فهناك قاعدة عامة بسيطة تقول إن المنتج يُعد فائق المعالجة إذا كان يحتوي على أكثر من خمسة مكونات، من بينها مكون واحد على الأقل لا يوجد عادة في مطبخك، مثل المستحلبات والإضافات والنكهات الصناعية.
وتتزايد الأدلة في الفترة الأخيرة على أن الأطعمة فائقة المعالجة مرتبطة بالسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات التمثيل الغذائي مثل السكري، فضلاً عن مشكلات الصحة النفسية وحتى الوفاة المبكرة.
لكن العلماء والأطباء والمتخصصين في مجال التغذية لا يتفقون على السبب، فهل يعود الأمر فقط إلى احتوائها على نسب مرتفعة من الدهون والسكر والملح والسعرات الحرارية؟ أم أن عملية المعالجة الصناعية نفسها تلعب دوراً أيضاً؟
تشير دراسات إلى أن أكثر من نصف السعرات الحرارية التي نستهلكها تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.
قال لي كريس فان توليكن، الذي ألّف كتباً وأنتج أفلاماً وثائقية حول أضرار هذه الأطعمة، إن هذه الأضرار "يكاد يكون من المستحيل تفاديها"، مؤكداً أن النظام الغذائي لأسرته هو أيضاً يحتوي على بعضها.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
كما أن قائمة مشترياتي ليست خالية من الأطعمة فائقة المعالجة أيضاً.
وتتوقف مايف هانان، العضوة في الجمعية البريطانية للتغذية، للحظة، وهي تتفحص قائمة مشترياتي الأسبوعية (التي كانت، للأمانة، تحتوي على الكثير من الفواكه والخضراوات)، وتشير إلى علبة من رقائق النخالة.
وتقول: "هذا المنتج فائق المعالجة، لكنني أشتريه غالباً لعائلتي. فهو يتمتع بفوائد صحية كثيرة".
وترى هانان أن هناك "هستيريا متزايدة" بشأن الأطعمة فائقة المعالجة.
وتضيف: "يرجع ذلك بالأساس إلى أن الرسائل المتعلقة بها تُعرض ببساطة شديدة، إذ تقول هذا الطعام جيد وذاك سيء".
إنه يغذي الخوف فقط، والخوف من الطعام ليس جيداً.
صدر الصورة،
تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
فماذا كان رأي متخصصة التغذية في مشترياتي الغذائية؟
على عكس ما توقعت، لم تكن سيئة إلى هذا الحد، وهو ما أشعرني بالارتياح. فعلى الرغم من وجود أطعمة فائقة المعالجة بينها، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن مشترياتي غير صحية، بل أن هانان قالت إن هناك "مزيجاً جيداً من الأطعمة يغطي كل مجموعة غذائية".
وأوضحت أن مجرد احتواء بعض المنتجات على قائمة طويلة من المكونات لا يجعلها "سيئة بطبيعتها"، وأن القيمة الغذائية "أكثر أهمية بكثير".
وماذا عن الأطعمة التي تحتوي على مكونات يصعب حتى نطق أسمائها، ناهيك عن التعرف عليها؟ قطع الدجاج المقلية التي يتناولها ابني على سبيل المثال.
قالت خبيرة التغذية: "هناك فيتامينات ومعادن إلزامية يُطلب من المصنّعين إضافتها إلى دقيق القمح الأبيض، مثل كربونات الكالسيوم والنياسين والثيامين".
أما المواد الرافعة، مثل ثنائي فوسفات الصوديوم، فتُستخدم إلى جانب بيكربونات الصوديوم (مسحوق الخَبز) لجعل الطبقة الخارجية مقرمشة وخفيفة.
وأشارت هانان إلى أن حتى المكونات التي تبدو أسماؤها كيميائية للغاية قد خضعت للاختبارات والموافقات وفقاً لقوانين الغذاء في المملكة المتحدة.
لكنها حذرت: "رغم أن قطع الدجاج المقلية مصدر جيد للبروتين، فإنها تحتوي على دهون وملح أكثر من صدر الدجاج العادي، لذلك أنصح بتناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن".
أخبرتُ هانان أن ابني يتناولها عادة مع أصابع الجزر النيئة والمعكرونة.
فقالت: "لا يوجد طعام واحد يجعل نظامك الغذائي صحياً أو غير صحي، فالأمر يتعلق بتحقيق التوازن مع مرور الوقت".
وتعتقد ميغان بامفورد أن استبعاد الأطعمة فائقة المعالجة من نظامها الغذائي ساعدها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
