مصدر الصورة: EPA
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران خلال الأسبوع الجاري، رغم رفضه مقترحاً قدمته طهران لإنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف ترامب، في مقابلة نشرها موقع "أكسيوس" الأحد: "يريدون إبرام اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريده"، معتبراً أن المقترح يشبه ما كانت واشنطن قد توافق عليه قبل عام.
ونقل الموقع عن مصادر مطّلعة أن محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران قد تُعقد اعتباراً من الاثنين.
ويأتي ذلك فيما تتمسك إيران بشروطها لإعادة فتح المضيق، وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، الاستيلاء على غواصة أمريكية مسيّرة قال إنها كانت تُستخدم لأغراض تجسسية.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المئة في التعاملات المبكرة الاثنين، بعد رفض ترامب المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق رويترز.
وفي تطور سابق، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني، الأحد، أنها استولت على غواصة أمريكية مسيرة في مضيق هرمز، الذي تقول طهران إنها تفرض حصاراً عليه منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، إن عناصرها تمكنوا من الاستيلاء على غواصة أمريكية غير مأهولة خلال "عملية معقدة ومنسقة"، شملت مراقبة استخباراتية وحرباً إلكترونية.
وأضاف البيان أن المسيّرة كانت "تعمل في مضيق هرمز لأغراض تجسسية"، وحدد طرازها بأنه Remus 600، مشيراً إلى أنها أصبحت في حوزة متخصصين تابعين للحرس الثوري لاستعادة البيانات الموجودة فيها.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن الحرس الثوري أيضاً الاستيلاء على غواصة أمريكية مسيرة أخرى في المضيق، الذي يُعد ممراً رئيسياً لتجارة النفط والغاز العالمية.
وتقول إيران إنها تفرض حصاراً على مضيق هرمز منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير/شباط، فيما فرضت الولايات المتحدة حصاراً مضاداً على الموانئ الإيرانية.
وقال مسؤولون عسكريون إيرانيون، الأحد، إن بلادهم مستعدة لمواجهة عسكرية جديدة، وذلك غداة إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي أن إيران تنتظر رداً أمريكياً على مقترح لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن الولايات المتحدة قد تشن هجوماً جديداً على إيران بسبب ما وصفه بتأزم الوضع الإقليمي، مضيفاً أن بلاده مستعدة للمواجهة ولإلحاق أضرار أكبر بواشنطن، وفق ما نقلت رويترز عن وسائل إعلام رسمية إيرانية.
وقال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن "انعدام الأمن في المنطقة سيطال الجميع"، مضيفاً أنه إذا لم تتمكن إيران من العيش وممارسة التجارة، "فلن يتمكن أحد من ذلك".
وجدد حاتمي تهديده بعدم السماح لمن وصفهم بـ"أعداء الوطن" باستغلال مضيق هرمز بينما يُحرم الشعب الإيراني منه، على حد قوله.
وخاطب حاتمي دول الجوار قائلاً: "أطلب من جميع جيراننا في المنطقة أن يولوا اهتماماً بهذا الأمر، وأن يعلموا أن التعاون مع أمريكا لا يخلق الأمن، فأمن المنطقة يكمن في داخلها وفي أيدي دولها نفسها".
ونقلت وكالة إيرنا الرسمية عن العميد أبو الفضل شاكرجي، المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، قوله إن هناك "جاهزية تامة لدى الشعب والقوات المسلحة لمواجهة أي عدوان من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني".
وأضاف شاكرجي أن التطور النوعي في الصواريخ والطائرات المسيرة يمنح إيران، بحسب قوله، ميزة استراتيجية وعنصر مفاجأة، بما يتيح لها الرد على أي اعتداء باستخدام تقنيات عسكرية متطورة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تنتظر فيه طهران رداً رسمياً من واشنطن على المقترح الذي قدمته لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه المقترح ووصفه بأنه "غير مقبول".
وقال ترامب، السبت، إن الإيرانيين "يريدون إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز على الفور لأنهم يتكبدون الخسائر"، وفق ما نقلت رويترز.
"محاولة انتهازية" ندّد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، في مقابلة أجرتها معه شبكة "إن بي سي" الأحد، بما وصفه "محاولة انتهازية" من جانب إيران "لطرح مطالب يعلمون مسبقاً أنها غير مقبولة".
وانتقد والتز الإيرانيين لتكرارهم هذه المطالب "لمجرد التفاوض، رغم أننا كنا قد توصلنا إلى مذكرة تفاهم ... سرعان ما انتُهكت بهجمات استهدفت سفناً دولية".
وقال "يبدو لي جلياً أن الرئيس لا يولي هذه المرة ثقة كبيرة" بالمفاوضات، مشدداً على أن ترامب أبقى "كل الخيارات مطروحة على الطاولة".
وقبل إعلان ترامب رفض المقترح الإيراني، قال وزير الخارجية الإيراني عراقجي إن الإجراءات التي تطالب بها طهران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز "ليست جديدة"، وأنها كلها مدرجة في اتفاق التفاهم الموقع بين الجانبين في يونيو/ حزيران الماضي.
وكان الاتفاق يهدف إلى إنهاء الصراع بصورة دائمة، وإعادة فتح مضيق هرمز، ثم إطلاق مفاوضات بشأن الملف الحساس للبرنامج النووي الإيراني.
إلا أنه انهار بسبب الخلاف حول شروط الملاحة في هرمز.
وينص البروتوكول على الوقف الفوري للأعمال القتالية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان الذي دخل في الحرب في الثاني من مارس/ آذار بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب.
كما نصت مذكرة التفاهم على الإفراج عن أصول إيران المجمدة ورفع العقوبات الأمريكية عنها.
وبعد تصريح ترامب برفضه المقترح، قال عراقجي إن الوسطاء في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لم ينقلوا رسمياً رفض الولايات المتحدة المقترح الإيراني.
وكتب عراقجي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "ننتظر أن ينقل الوسطاء إلينا وجهات النظر النهائية، وسنتخذ قراراً بناء عليها".
وأكد عراقجي، الأحد، أن أي خطوة نحو إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة بتلبية مطالب طهران، قائلاً: "شروطنا واضحة... ولن نتراجع عنها"، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
وتشمل المطالب الإيرانية وقف الأعمال القتالية في المنطقة، بما فيها لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأمريكي، وفق التفاصيل التي أوردتها فرانس برس.
وكان المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي قد قال لفرانس برس، في مقابلة الثلاثاء، إن إنهاء الأعمال القتالية في اليمن من بين مطالب طهران أيضاً.
لكن وكالة رويترز نقلت عن مسؤول إيراني رفيع لم تكشف عن اسمه، أنّ إيران لن تبدي مرونة بشأن برنامجها النووي حتى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
