تتحدث واشنطن عن محادثات مرتقبة مع طهران، فيما تؤكد الأخيرة أنها لا تزال تنتظر الرد الأميركي، في وقت يبقى فيه الخيار العسكري حاضرًا في تصريحات الجانبين رغم المساعي الدبلوماسية الجارية. تتحرك العلاقة بين واشنطن وطهران على وقع مسارين متوازيين، مساع دبلوماسية تبحث عن مخرج للحرب، وضغوط ميدانية واقتصادية يستخدمها كل طرف لتحسين شروطه. غير أن الاتصالات الجارية بوساطة إقليمية تصطدم بفجوة ثقة واسعة، تزيدها التهديدات المتبادلة تعقيداً.
اعلان
وفي موازاة هذا الحراك، أفادت تقارير بإصابة 8 من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) قبل نحو أسبوعين، إثر هجوم بصاروخ كروز إيراني استهدف سفينة كانوا يعملون على متنها في مضيق هرمز، وفق 3 مسؤولين أميركيين.
وقال المسؤولون لشبكة "إن بي سي" إن الإصابات لم تكن خطيرة، لكن الجنود تعرضوا لاستنشاق الدخان، مع احتمال إصابتهم برضوض دماغية، بعدما ظهرت عليهم أعراض ارتجاج، بينها الصداع.
وأوضحوا أن المصابين، وهم 7 جنود وضابط، عادوا جميعاً إلى الخدمة بعد وقت قصير من هجوم 14 سبتمبر/أيلول، مشيرين إلى أنهم كانوا ضمن فريق إنزال تابع لكتيبة وقت وقوع الهجوم.
وبحسب المصادر، لم تكن السفينة تابعة للبحرية الأميركية، في حين رفضوا تحديد نوعها واكتفوا بوصفها بأنها "سفينة بحرية".
ومع أن الهجوم أسفر عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، لم تعلن وزارة الحرب (البنتاغون) حينها عن تعرض جنودها لهجوم في المنطقة يوم 14 سبتمبر/أيلول، كما لم يسبق الكشف عن تفاصيل إصابة عناصر المارينز الثمانية. ورفض متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية التعليق، بينما أحال البنتاغون الأسئلة إلى القيادة.
ويأتي الكشف عن هذه الإصابات وسط غموض يحيط بحصيلة الخسائر الأميركية منذ اندلاع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير/شباط الماضي، إذ خفّض البنتاغون مؤخراً عدد القتلى خلال الصيف بعد إعادة تصنيف ظروف مقتل بعض الجنود.
ترامب لا يستبعد ضربات جديدة وفي ظل هذا التصعيد، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب حسم الحرب مع إيران، في وقت أبقى فيه احتمال العودة إلى العمليات العسكرية قائماً.
اعلان
وصرّح خلال بطولة كأس الرؤساء للغولف، قائلًا: "أعتقد أن ما سيحدث هو أننا سننتصر في هذه الحرب قريباً جداً، وبمجرد أن ننتصر سينخفض النفط كثيراً ويعود إلى مستوياته التي كان عليها قبل الحرب".
وربط إنهاء الحرب بالملف النووي، قائلاً إن "المهم هو أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً"، ومعتبراً أن ذلك يمثل "مفتاح المسألة برمتها".
وعندما سئل عما إذا كانت واشنطن تسعى إلى تحقيق أهدافها بالوسائل العسكرية أم الاقتصادية، قال إن بلاده تعمل على الجبهتين، مضيفاً "لقد انتصرنا بالفعل من الناحية العسكرية، لكن هذا لا يعني أننا توقفنا".
كما تحدث عن الضغوط الاقتصادية على طهران، مدعياً أن التضخم يقترب من 300%، وأن العملة والاقتصاد والقدرات العسكرية الإيرانية تضررت بشدة.
أما بشأن استئناف الضربات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، فلم يستبعد ذلك الاحتمال، قائلاً "هذا ممكن، لكنني لا أريد أن أقول ذلك".
طهران تعرض التفاوض بشروط مقابل التلويح الأميركي بالقوة، تؤكد طهران أنها لن تستسلم، في حين تبدي استعدادها لمواصلة المسار الدبلوماسي بشروط تعكس عمق انعدام الثقة بينها وبين واشنطن.
اعلان
وقال الرئيس مسعود بزشكيان إن بلاده لا تزال منخرطة في اتصالات مع الولايات المتحدة ومستعدة لمناقشة قيود على برنامجها النووي، لكنه شدد على ضرورة أن تثبت واشنطن أنها لا تسعى إلى إسقاط النظام.
وأضاف، في مقابلة مع برنامج "فيس ذا نيشن" على شبكة "سي بي إس" بُثت الأحد، "ما زلنا نتحدث، وما زلنا منخرطين في الحوار، ونطرح مطالبنا في إطار القانون الدولي".
وأُجريت المقابلة الجمعة، قبل يوم من رفض ترامب أحدث مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية.
ورغم هذا الرفض، أكد بزشكيان استعداد بلاده للمضي في المقترح الذي قدمته إلى الولايات المتحدة، وقال إنه يستند إلى إطار مذكرة سابقة بين البلدين، موضحاً أنه إذا وافقت واشنطن على السير وفق هذا التصور، يمكن الانتقال إلى طاولة المفاوضات لبحث الملفات الأخرى.
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي، أبدى الرئيس الإيراني استعداد طهران للتفاوض على قيود جديدة، مجدداً موقف بلاده بأنها لا تسعى إلى تطوير أسلحة نووية، كما أشار إلى إمكان التوصل إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة يورونيوز
