بعد نحو 14 عاماً من اعتماد مصر قرار 499 لتنظيم تسعير المستحضرات الدوائية، أصدرت هيئة الدواء المصرية قراراً جديداً للتسعير يتضمن آلية لمراجعة معادلة تحريك الأسعار كل 6 أشهر، استناداً إلى التغيرات في سعر الصرف ومعدل التضخم وأسعار الفائدة، بما يتيح حركة الأسعار صعوداً أو هبوطاً وفق ضوابط محددة.
ويعيد القرار هيكلة منظومة أسعار الدواء في السوق المصرية، مع إتاحة مسار جديد لخفض الأسعار إلى جانب الزيادة، لكنه يثير في الوقت نفسه تساؤلات بشأن مدى انعكاس التغيرات في عناصر المعادلة على أسعار المستحضرات، وما إذا كانت ستفتح المجال أمام زيادات سعرية متكررة مع استمرار الضغوط على تكاليف الإنتاج.
وقال مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، يس رجائي، إن الآلية الجديدة لتسعير الأدوية، التي أقرتها الهيئة قبل أيام، تستهدف تحديث سياسات تسعير الأدوية المعمول بها في مصر منذ عام 2012، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية، ويعزز قدرة السوق المصرية على استقطاب الأدوية المبتكرة والاستثمارات الجديدة.
وأضاف رجائي لـ"العربية Business" أن القرار الجديد يتضمن 3 محاور رئيسية، الأول تنظيم تسعير المستحضرات الجديدة، من خلال وضع سياسات وآليات تسعير متنوعة وتحديد قواعد للمثائل والأدوية الجنيسة (المكافأة للمستحضرات الأصلية).
وأوضح أن المحور الثاني يتعلق بحوكمة الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية عند تحريك الأسعار، من خلال معادلة جديدة تضم سعر الصرف والتضخم والفائدة، فيما يتضمن الثالث تنظيم التعامل مع المرتجعات والأدوية منتهية الصلاحية، من خلال تحديد النسب والآليات وتنظيم العلاقة بين الموزع والصيدلي والمصنع والمستورد.
وأشار إلى أن القرار الجديد لا يعني إعادة تسعير جميع الأدوية المتداولة كل 6 أشهر، وإنما تتم مراجعة معادلة التسعير نفسها كل 6 أشهر، وفي حال حدوث تغيرات تستوفي الشروط المحددة، يتم تفعيل الآليات الخاصة بالزيادة أو الخفض.
وقال رجائي إن الآلية الجديدة تشجع التصنيع المحلي للأدوية وتدعم المنافسة في السوق وتعزز البدائل المحلية، من خلال إتاحة دخول المثائل والمستحضرات الجنيسة للأدوية الأصلية، بما يزيد الخيارات العلاجية الحديثة المتاحة أمام المرضى.
كيف ينعكس القرار على أسعار الأدوية؟
أوضح رجائي أن القرار الجديد وضع إطارا أكثر حوكمة للاستجابة للمتغيرات الاقتصادية، بعدما كان سعر الصرف يمثل المتغير الرئيسي في تحريك أسعار الأدوية، أصبح يتم وفق معادلة جديدة تضع في الاعتبار متغيرات أخرى مثل التضخم ومعدلات الفائدة.
"المعادلة الجديدة للتسعير حددت أوزاناً نسبية لكل مؤشر، بحيث يمثل التغير في سعر الصرف نسبة 60%، والتضخم 30%، والتغير في سعر الفائدة 10%"، وفق مساعد رئيس هيئة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
