أعلنت سريلانكا يوم الثلاثاء عن تقديم دعم للوقود بقيمة 126 مليون دولار للحد من الارتفاع السريع في أسعار الديزل -الذي يُعد عنصراً حيوياً للنقل العام- وذلك في ظل وصول التضخم إلى أعلى مستوى له منذ 38 شهراً.
وكانت سريلانكا -التي تعتمد بشكل كبير على الواردات- قد رفعت أسعار الوقود بنحو 50% بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت في فبراير إلى قفزة في تكاليف الطاقة العالمية.
وصرح المتحدث باسم الحكومة، ناليندا جاياتيسا، بأن سائقي المركبات لن يتحملوا التكلفة الكاملة للديزل لمدة ثلاثة أشهر بدءاً من شهر أكتوبر، لكن لن يكون هناك دعم للبنزين.
سريلانكا تزيد أسعار الوقود 4% مع ارتفاع التضخم
وأشار إلى أنه تم بالفعل إنفاق 175 مليون دولار لدعم كل من الديزل والبنزين خلال الأشهر الثلاثة الأولى التي تلت اندلاع الحرب.
وقال جاياتيسا للصحفيين في كولومبو «نحاول ضمان ألّا تكون الزيادة حادة للغاية، على الأقل بالنسبة للديزل»، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وأضاف «نأمل أن تنتهي الحرب في الشرق الأوسط قريباً، فالأسعار العالمية المرتفعة للغاية للنفط تلحق بنا أضراراً جسيمة».
وقد أعادت الحكومة العمل بدعم الديزل رغم تحذيرات صندوق النقد الدولي من أن البلاد قد تنزلق مجدداً إلى أزمة مالية ما لم تضمن استرداد التكلفة الكاملة لمبيعات الطاقة.
يُذكر أن معدل التضخم في سريلانكا بلغ 8% في أغسطس -وهو أعلى مستوى له منذ 38 شهراً- نتيجة لارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية الأخرى بشكل عام.
كما حذرت البلاد من أن أي صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط قد يهدد تعافيها الاقتصادي الهش من الانهيار الذي شهدته عام 2022، حين نفدت احتياطيات النقد الأجنبي اللازمة لتمويل الواردات الأساسية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
