ارتفع التضخم في إسبانيا خلال سبتمبر بأكثر من المتوقع، متجاوزاً بشكل أكبر مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، وهو ما يعزز الضغوط باتجاه استمرار رفع أسعار الفائدة، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
وأظهرت بيانات صدرت اليوم الثلاثاء ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 5% في سبتمبر، مقابل 4.6% في أغسطس، ليسجل التضخم أعلى مستوى له منذ فبراير 2023، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 4.9% في استطلاع أجرته «بلومبرغ».
وأرجعت هيئة الإحصاء الارتفاع الحاد إلى زيادة أسعار الوقود وباقات العطلات، فيما ارتفع أيضاً مؤشر التضخم الأساسي الذي يستبعد بعض المكونات الأكثر تقلباً، متجاوزاً التوقعات.
مسؤول: دول الاتحاد الأوروبي تواجه أزمة في أسعار الطاقة بسبب الحرب
ارتفاع تكاليف الطاقة
تواجه أوروبا موجة جديدة من ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في إيران، رغم أن اقتصاد المنطقة أظهر حتى الآن قدرة على الصمود.
وتعد بيانات إسبانيا أول قراءة للتضخم خلال سبتمبر تصدر عن اقتصاد رئيسي في منطقة اليورو، ومن المرجح أن تكون الأعلى، بينما يتوقع أن تسجل الدول الأخرى زيادات في التضخم، لكنها ستظل دون 4%.
ومن المقرر أن يعلن مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» بيانات التضخم لمنطقة اليورو التي تضم 21 دولة يوم الجمعة، وسط تقديرات الاقتصاديين بوصول التضخم إلى أعلى مستوى له في 3 سنوات عند 3.7%.
لكن التضخم قد لا يكون بلغ ذروته بعد، إذ أظهر استطلاع شهري للمفوضية الأوروبية أن توقعات الشركات لأسعار البيع ظلت أعلى من متوسطاتها طويلة الأجل في جميع القطاعات، بينما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم خلال الأشهر الـ12 المقبلة بشكل ملحوظ.
وفي بلجيكا، اقترب مقياس وطني لارتفاع الأسعار من مستوى 5% خلال سبتمبر، وفق بيانات منفصلة صدرت اليوم.
وكانت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، قد أكدت الاثنين أن آثار الجولة الثانية من التضخم لا تزال غائبة حتى الآن، مشيرة إلى ضرورة أن يتبنى البنك «استجابة محسوبة حسب الاقتضاء» لإبقاء التضخم تحت السيطرة.
البنوك المركزية تشعل حرب الفائدة.. من يسدد الفاتورة الباهظة؟
رفع سعر الفائدة
رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع مرتين حتى الآن ليصل إلى 2.5%، بينما تسعّر الأسواق نحو أربع زيادات إضافية بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها خلال دورة التشديد الحالية.
وتراجعت رهانات المتعاملين على رفع الفائدة بعد تصريحات لاغارد بأن ارتفاع عوائد السندات سيؤثر في التضخم والاقتصاد أيضاً.
ويأتي ارتفاع التضخم في إسبانيا رغم استمرار الأداء القوي لاقتصادها، الذي يعد من أسرع اقتصادات القارة نمواً.
ويتوقع البنك المركزي الإسباني نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.3% خلال العام الحالي و1.7% في 2027، فيما وصل معدل البطالة إلى أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية في 2008.
وكان بنك إسبانيا قد توقع في يونيو أن يبلغ متوسط التضخم خلال عام 2026 نحو 3.6%، وذلك قبل الارتفاع الأخير في أسعار النفط والغاز الطبيعي.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
