لا يزال القلق من الحالات التي يصعب ربطها بسبب واحد محدد؛ إذ قد تتداخل في ظهوره عوامل عدة، من بينها الجينات والاختلالات الكيميائية والظروف البيئية. ومع ذلك، تشير أبحاث حديثة إلى احتمال وجود عامل غذائي قد يرتبط بهذه الحالة، وهو مستوى الكولين في الجسم.
ووفقاً لموقع «هافينغتون بوست»، كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة محتملة بين انخفاض مستويات الكولين والقلق، ما يفتح الباب أمام مزيد من البحث في الدور الذي قد تؤديه التغذية في دعم صحة الدماغ والحد من أعراض هذه الحالة.
فقد أظهرت الدراسة، التي نُشرت في دورية «Molecular Psychiatry» وشملت تحليلاً لـ25 دراسة مختلفة، أن مستويات الكولين في أجسام الأشخاص الذين يعانون من القلق تكون عادةً أقل مقارنةً بغير المصابين به.
وفي هذا الصدد، قال الأستاذ المساعد جيسون سموسني، من جامعة كاليفورنيا في ديفيس (UCD): «يُعد هذا أول تحليل تجميعي يُظهر نمطاً كيميائياً في الدماغ مرتبطاً باضطرابات القلق».
وأشار إلى أن نتائج التحليل ترجّح أن الأساليب الغذائية، مثل تناول مكملات الكولين المناسبة، «قد تساعد في استعادة توازن كيمياء الدماغ وتحسين النتائج الصحية للمرضى».
ما هو الكولين؟ الكولين عنصر غذائي أساسي يعتمد عليه الجسم في أداء العديد من الوظائف الحيوية؛ إذ تحتاج إليه أجهزة وأعضاء عدة، من بينها الكبد والجهاز العصبي والعضلات، كما يؤدي دوراً في عمليات التمثيل الغذائي.
وينتج الكبد كمية من الكولين، إلا أنها لا تكفي لتلبية المستويات الموصى بها. وقد وصف الباحثون هذه المادة بأنها «غير مستهلكة بالقدر الكافي وغير مُقدَّرة حق قدرها»، مشيرين إلى أن نحو 90 في المائة من سكان الولايات المتحدة يتناولون كميات «تقل كثيراً عن (مستويات المدخول الكافي) من الكولين».
وفي السياق نفسه، كشفت دراسة أُجريت عام 2024 أن «مستويات تناول الكولين بين البالغين [الأوروبيين] كانت غير كافية خلال العقد الماضي».
ما علاقة الكولين بالقلق؟ قارنت الدراسة، التي نُشرت في دورية «Molecular Psychiatry»، بين مستويات النواتج الأيضية العصبية، وهي المواد التي تنتج خلال عمليات التمثيل الغذائي في الدماغ، لدى الأشخاص الذين يعانون من القلق وأولئك الذين لا يعانون منه.
ووجد الباحثون أن المشاركين المصابين باضطراب القلق، وعددهم 370 شخصاً، كانت لديهم مستويات من الكولين تقل بنسبة 8 في المائة في المتوسط مقارنةً بالمشاركين غير المصابين بالحالة، والبالغ عددهم 342 شخصاً.
وأوضح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
