7 ملفات ثقيلة تنتظر المنصوري.. هل تنجح بنت الباشا في تجاوز الامتحان الصعب؟

لم يكن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، رئيسة للحكومة مجرد انتقال في قيادة السلطة التنفيذية، بل محطة سياسية جديدة تضع على طاولة رئيسة الحكومة ملفات ثقيلة ومطالب اجتماعية واقتصادية متراكمة.

إدربس لكبيش / Le12.ma

عيّن الملك محمد السادس المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر حزبها نتائج الانتخابات التشريعية.

وأول اختبار سيواجه المنصوري سيكون تشكيل أغلبية حكومية متماسكة قادرة على ترجمة نتائج الانتخابات إلى برنامج عمل واضح، في ظل مشهد برلماني متعدد القوى.

فقد حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعداً من أصل 395، ما يجعل بناء التحالفات والتوافق حول تركيبة الحكومة وبرنامجها من الملفات الأولى التي ستفرض نفسها على رئيسة الحكومة الجديدة.

وبعد تجاوز محطة تشكيل الحكومة، سيكون التشغيل في صدارة الملفات الاجتماعية.

فالمغرب يواجه تحدياً يتمثل في ضعف خلق فرص الشغل مقارنة بوتيرة نمو السكان في سن العمل، فيما تشير معطيات البنك الدولي إلى استمرار صعوبات سوق العمل، خصوصاً بالنسبة للشباب والنساء.

كما يضع البنك الدولي خلق فرص شغل أكثر وأفضل في صلب شراكته الجديدة مع المغرب للفترة 2026-2035.

أما القدرة الشرائية والأسعار، فستظل من أكثر الملفات حساسية بالنسبة للأسر المغربية.

ورغم تراجع التضخم بشكل ملحوظ، فإن الحكومة الجديدة ستكون مطالبة بتحويل الاستقرار الاقتصادي إلى أثر ملموس على الحياة اليومية، خصوصاً في ما يتعلق بأسعار المواد الأساسية والدخل وكلفة الخدمات.

وفي المجال الاجتماعي، ستجد المنصوري أمامها ورش الدعم الاجتماعي المباشر والحماية الاجتماعية، بعدما دخلت هذه المنظومة مرحلة جديدة من التوسيع والمراجعة.

وكانت الحكومة السابقة قد صادقت سنة 2026 على مشروع قانون يهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز الربط بين الدعم الاجتماعي والإدماج الاقتصادي والتشغيل.

ويبرز كذلك دعم السكن باعتباره ورشاً يحتاج إلى مواصلة التقييم والتنزيل، خصوصاً أن البرنامج يمنح دعماً مالياً يصل إلى 100 ألف درهم لاقتناء سكن رئيسي لا يتجاوز ثمنه 700 ألف درهم.

وسيكون التحدي أمام الحكومة الجديدة هو ضمان استمرار فعالية البرنامج ووصوله إلى الفئات المستهدفة، بالتوازي مع معالجة الإشكالات المرتبطة بالسكن والتعمير.

وفي قطاعي الصحة والتعليم، تنتظر الحكومة الجديدة مواصلة أوراش الإصلاح وتحويل الاستثمارات إلى خدمات أكثر جودة وقرباً من المواطنين.

وتشير المعطيات الحكومية إلى أن سنة 2026 مخصصة لاستكمال تأهيل عدد كبير من مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب دخول مستشفيات جامعية جديدة الخدمة، فيما يظل إصلاح المدرسة العمومية وتحسين جودة التعليم من الملفات المركزية للسياسات العمومية.

لكن ربما سيكون الماء من أكثر الملفات إلحاحاً، في ظل سنوات متتالية من الإجهاد المائي وتداعيات التغير المناخي والجفاف.

وتضع المخططات الوطنية تدبير الموارد المائية وتحلية مياه البحر والربط بين الأحواض ضمن الأوراش الكبرى، مع هدف رفع القدرة الإنتاجية لتحلية المياه إلى نحو 1.7 مليار متر مكعب سنوياً في أفق 2030.

وسيكون على الحكومة الجديدة أيضاً مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية والاستعداد للاستحقاقات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، مع ضمان ألا تقتصر آثار هذه الاستثمارات على المدن الكبرى، بل تمتد إلى الجهات والمناطق الأقل استفادة من التنمية.

ويربط البنك الدولي بالفعل بين دينامية الاستثمار العمومي والاستعدادات لكأس العالم وبين آفاق النمو، مع التنبيه في الوقت نفسه إلى استمرار تحديات سوق الشغل والإدماج الاقتصادي.

وبالنسبة إلى المنصوري، التي راكمت تجربة في تدبير الشأن المحلي والحكومي والحزبي، فإن الانتقال إلى رئاسة الحكومة يرفع سقف الانتظارات بشكل كبير.

فهي لا تبدأ من فراغ، لكنها تنتقل إلى موقع يجعل كل قرار اقتصادي أو اجتماعي أو تدبيري تحت المجهر السياسي والبرلماني والإعلامي.

وبين تشكيل الأغلبية، وخلق فرص الشغل، وحماية القدرة الشرائية، واستكمال ورش الحماية الاجتماعية، وإصلاح الصحة والتعليم، ومواجهة أزمة الماء، ومواصلة الاستعداد لمونديال 2030، تبدو أجندة رئيسة الحكومة الجديدة مزدحمة منذ اليوم الأول.

ويبقى الاختبار الحقيقي في قدرة الحكومة المقبلة على ترتيب هذه الملفات وتحويل الوعود والبرامج إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.


هذا المحتوى مقدم من Le12.ma

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من Le12.ma

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
جريدة كفى منذ ساعة
2M.ma منذ 4 ساعات