تحليل بقلم ديفيد غولدمان من شبكة CNN(CNN)-- تعمل الدول الخليجية المنتجة للنفط - بدعم كبير من البحرية الأمريكية - على تمرير كميات ضخمة من النفط الخام عبر مضيق هرمز، وذلك تحت أنظار إيران مباشرة.فقد بلغ متوسط تدفقات النفط والمنتجات البترولية عبر هذا الممر المائي الحيوي 13.1 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، وذلك وفقاً لبيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع البيانات البحرية. وتمثل هذه الكمية ما يقل قليلاً عن 80% من إجمالي 17.1 مليون برميل كانت تعبر المضيق يومياً قبل اندلاع الحرب.وفي هذا الصدد، قال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كبلر": "بالنظر إلى هذه الأحجام الكبيرة التي تعبر المضيق، يتضح أن إيران تفقد نفوذها عليه".ويُعد هذا الإنجاز ثمرة لعملية معقدة تشمل عمليات نقل مكوكية بحماية عسكرية، تتضمن عبوراً سرياً - أو ما يُعرف بـ "العبور المظلم" (دون تتبع إلكتروني) - للمضيق؛ مما ساعد في استعادة تدفقات كبيرة لنفط الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين. ومما زاد من حركة المرور في المضيق مؤخراً، عودة تدفق النفط السعودي الذي كان قد حُوّل مساره في المقام الأول نحو البحر الأحمر، وذلك قبل أن يشن الحوثيون في اليمن - حلفاء إيران - هجوماً على خط أنابيب النفط السعودي الرئيسي "شرق-غرب" في وقت سابق من هذا الشهر.ويبقى السؤال الجوهري: إلى متى يمكن أن يستمر هذا الوضع الراهن؟ إذ يكرس الجيش الأمريكي موارد هائلة في المنطقة لمجرد ضمان مرور النفط، في حين تواصل المخزونات العالمية انخفاضها لتقترب من أدنى مستوياتها التشغيلية، وتظل أسعار الوقود عند مستويات قياسية أو قريبة منها.وفي غضون ذلك، بدأت إيران - التي وُضعت في زاوية حرجة - في الرد ومحاولة استعادة زمام المبادرة.سوق في حالة ترقب وتوتريبدو أن سوق النفط لا تزال تمتلك حلولاً ووسائل غير محدودة لإيصال النفط إلى العملاء، وذلك رغم تعرض العالم لأكبر صدمة في الإمدادات على الإطلاق.فقد تراجعت مخزونات النفط العالمية بنحو ملياري برميل خلال فترة الحرب المتعلقة بإيران - وفقاً لبيانات بنك "جي بي مورغان" - إلا أن السوق صمدت أمام هذه التحديات. وحققت السوق هذا الإنجاز اللافت من خلال حلول مبتكرة مثل تغيير مسارات خطوط الأنابيب وخدمة النقل المكوكية المدعومة عسكرياً، فضلاً عن زيادة الإنتاج من خارج منطقة الخليج، والأهم من ذلك كله، الانخفاض العالمي الكبير في الطلب.ولا تزال أسعار النفط مرتفعة عند مستويات تثير القلق، إلا أن الحلول المبتكرة التي ابتكرها السوق حالت دون اقتراب سعر الخام من المستوى القياسي الذي سجله في 2008.ومع ذلك، فإن الوضع الراهن في مضيق هرمز لا يمكن أن يستمر إلى الأبد.ويُعد النفط سلعة مادية ملموسة، وفي نهاية المطاف ستفرض قوى السوق نفسها. فمع تفوق معدلات السحب من مخزونات النفط الخام على معدلات الإيداع فيها، سيصل السوق في النهاية إلى تلك النقطة الحرجة التي طالما تم التنبؤ بها والخشية منها؛ وهي النقطة التي تصبح عندها المخزونات غير كافية لتلبية الطلب. وحين يحدث ذلك، ستضطر أسعار النفط إلى الارتفاع الصاروخي لكبح الطلب بما يكفي للحفاظ على توازن السوق.ولا أحد يعلم على وجه الدقة متى سيحدث ذلك.وتوقفت ناتاشا كانيفا، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في بنك "جي بي مورغان"، عن محاولة التكهن بالأمر، إذ أقرت كانيفا -في مذكرة وجهتها للعملاء قبل أسبوعين-.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
