في زمن تتدفق فيه الشائعات عبر العالم الافتراضي بلمسة زر، تُحوّلت مشاهد عادية من حملة انتخابية إلى احتجاجات وهمية لتأجيج الرأي العام، مما دفع السلطات القضائية للدخول على الخط وتحديد المسؤوليات.
إ. لكبيش / Le12.ma
فتحت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال بحثاً قضائياً عاجلاً ضد عدد من الأشخاص، إثر قيامهم بنشر وترويج معطيات كاذبة عبر مواقع إلكترونية وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي، ادعت تنظيم مسيرة احتجاجية بمنطقة أيت بوكماز على خلفية الانتخابات.
وأكدت التحريات الأولية أن المنطقة لم تشهد أي مسيرة أو وقفة احتجاجية مرتبطة بالعملية الانتخابية، خلافاً لما جرى تداوله على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية، وهو ما اعتُبر معطيات لا أساس لها من الصحة وتستهدف تضليل الرأي العام.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الصور ومقاطع الفيديو المتداولة تعود في واقع الأمر إلى أنشطة عادية مرتبطة بفترة الحملة الانتخابية.
غير أن تقديمها في سياق مغاير لحقيقتها الأصلية جعلها تبدو وكأنها توثق لاحتجاجات لم تقع.
ويدخل تحرك النيابة العامة في سياق التصدي لنشر الأخبار الزائفة والمحتويات التي تتضمن وقائع غير صحيحة، خصوصاً عندما يكون من شأنها التأثير على الأمن العام أو تضليل المواطنين بشأن أحداث مرتبطة بالعملية الانتخابية.
ومن المرتقب أن تركز الأبحاث القضائية على تحديد هوية أصحاب الصفحات والمواقع التي ساهمت في نشر وترويج هذه المعطيات.
كما سيتم الاستماع إلى المعنيين بالأمر في محاضر رسمية تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في ضوء نتائج التحقيق.
وتظل المسؤوليات القانونية رهينة بما ستسفر عنه الأبحاث القضائية التي تشرف عليها النيابة العامة المختصة، والتي ينتظر أن تكشف ملابسات نشر هذه المحتويات والجهات التي تقف وراء تداولها.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
