خبرني - "إذا كنت تعاني من نزلة برد، فكل ما عليك فعله هو وضع حلقات البصل في جورب وارتداؤه طوال الليل"، هكذا قالت سيدة وهي تمسك ببصلة حمراء بينما تصف أعراض عدوى ابنتها.
في هذا الفيديو الذي نشرته هذه الأم على تطبيق تيك توك، نجد واحداً ليس إلا من بين العديد من الادعاءات المتداولة مجدداً على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن القدرات العلاجية المزعومة للبصل النيّئ.
بل إن بعض هذه المنشورات يوصي الآباء باستخدام هذه الوصفة مع أطفالهم المرضى، بزعم أنها "تخفض ارتفاع درجة الحرارة" و"تقتل الجراثيم والبكتيريا" و"تمتص السموم" بل و"تنقي الدم".
فهل هناك أي دليل على أن وضع البصل أسفل قدميك يمكن أن يكون له مفعول من هذا القبيل؟
في البداية، عليك أن تعرف أن البصل ينتمي إلى فصيلة الثوميات من الخضراوات، وأنه قد يشكل جزءاً من نظام غذائي صحي، نظراً لأنه غني بفيتامين سي والألياف، ومضادات الأكسدة كالكيرسيتين، المركب النباتي الذي أظهرت الأبحاث أن له خصائص مضادة للالتهابات.
وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركّبات قد تسهم في تعزيز صحة القلب والأمعاء بالإضافة إلى تنظيم نسبة السكر في الدم.
وهذا يختلف تماماً عن الادعاء بأن البصل قادر على تخليص الجسم من السموم أو القضاء على العدوى، كما تقول الدكتورة كاتي سوليتا، عالمة الأوبئة الأمريكية وخبيرة الأمراض المعدية.
ولربما تعود هذه الادعاءات إلى القرن السادس عشر الميلادي، بحسب الرابطة الوطنية للبصل في الولايات المتحدة، حيث كان يُعتقد أن وضع البصل حول الغرفة سيحمي المرء من الطاعون الدَّبْلي.
وعبر التاريخ، كان الناس يفركون البصل أيضاً على العقد اللمفاوية المتورمة، اعتقاداً منهم في قدرته على سحب السموم من الجسم.
يُعد الجلد خط الدفاع الأول للجسم ضد الجراثيم التي تدخل إليه. وعلى الرغم من قدرة بعض السموم على اختراق الجلد، إلا أنها لا تستطيع الخروج من الجسم بالطريقة ذاتها التي دخلت بها، ولا حتى عن طريق العَرَق، وفقاً للخبراء.
وتقول سوليتا إن البصل "سيحتاج إلى كسر قوانين الفيزياء" لسحب السموم من خلال هذا الحاجز.
وتضيف: "ليس لديه أي خصائص سحرية خاصة تسمح لك بطرد السموم عبر الجلد، ولا من خلال باطن القدمين، ولا من خلال أي مكان في الجلد على الإطلاق".
توضح سوليتا أن تغير لون البصل المتروك في الجوارب طوال الليل يُساق أحياناً كدليل على التخلص من سموم الجسم، لكن الأمر لا يعدو عن كونه عملية أكسدة وتفاعلاً مع الميكروبات الموجودة على الجلد.
و يُستخدم مصطلح "السموم" على نحو فضفاض على وسائل التواصل الاجتماعي، في إطار الترويج للأنظمة الغذائية وبرامج طرد السموم، للإشارة إلى مواد غير محددة يُعتقد أنها ضارة بالجسم، ويُزعم أنها تتراكم داخله وتحتاج إلى التخلص منها.
من الناحية الطبية، تُعرَّف السموم بأنها مواد سامة تنتجها الكائنات الحية مثل البكتيريا، وقد تشمل أيضاً مواد كيميائية ضارة أو أدوية تُتناوَل بجرعات كبيرة، وفقاً لمكتبة الطب الوطنية الأمريكية.
إلا أن الجسم يمتلك بالفعل أنظمة ترشيح خاصة به للتخلص من الفضلات؛ حيث يقوم الكبد بتصفية الفضلات من الدم ويساعد في الحفاظ على نظافة الجسم وخلوه من المواد الضارة، بينما تقوم الكليتان بإزالة الماء الزائد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
