ما نراه في العديد من الطرق خلال السنتين الماضيتين لم يعد يُعتبر ازدحاماً مرورياً، بل تحول إلى فوضى مرورية. هناك سيارتان تتصارعان على نفس الممر، وحافلة تتجاوز إشارة المرور، وشخص يسير عكس الاتجاه لأنه مستعجل. وإذا قام الشرطي بفرض غرامة على أحدهم، يبدأ الشخص بالصراخ والتذمر قائلًا "لماذا فقط أنا؟
يفعل ذلك! " المشكلة أصبحت تتلخص في حالتين: أن لا نرغب في اتباع القوانين، ولا نريد دفع ثمن المخالفات. لماذا وصلنا إلى هذه الحالة؟ هناك ثلاثة أسباب رئيسية: الأول: ثقافة "الذكاء" بدلاً من "المسؤولية". حيث يعتقد العديد من السائقين أن الشخص الذي يلتزم بالإشارة غير مُدرك للوقت، بينما يُعتبر السائق الذي يتجاوزها ذكيًا وماهراً. ومن يتبع القواعد يظهر كأنه ضعيف، بينما من يدخل من الجانب الآخر يبدو كأنه بطل. وهذه ليست طريقة صحيحة للقيادة، بل تعكس عقلية "أنا أهم من القانون" والثاني: انتهاك القواعد أصبح شخصياً وليس قانونياً. وعندما يُحرر شرطي المرور مخلفة على سائق، لا يرى السائق ذلك كخرق للقانون، بل كأنه "إهانة لكرامته". لذا، يقوم بتصوير الموقف أو يصرخ أو يحاول بطرق مختلفة لإلغاء الغرامة. لقد فصلنا بين الفعل ونتيجته، وأصبح من العيب أن يتعرض الشخص للغرامة بدلاً من اعتباره خطأ.
أما السبب الثالث: فيعتبر بعض
أن الشارع هو مكان لتفريغ الضغوط. وهناك ضغوط من الدراسة والعمل والالتزامات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
