تحسنت حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز خلال سبتمبر، وعادت صادرات الخليج إلى مستويات قريبة من مستويات ما قبل الحرب، لكن أسعار النفط ظلت فوق 100 دولار للبرميل.
المفارقة تعكس طبيعة تسعير سوق النفط، الذي لا يعتمد فقط على حجم الإمدادات التي تصل إلى الأسواق حالياً، بل يأخذ في الاعتبار أيضاً مخاطر تعطلها مجدداً، ومستويات المخزونات العالمية، وقدرة المصافي على تحويل الخام إلى منتجات مكررة، إلى جانب تكاليف الشحن والتأمين.
صادرات تتعافى.. وبرنت فوق 100 دولار
ارتفعت صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط إلى 16.328 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ بدء الحرب على إيران في فبراير، بحسب بيانات Kpler نقلتها رويترز. ومع ذلك، ظل حجم الصادرات أقل بنحو 3.2 مليون برميل يومياً من مستويات ما قبل الحرب البالغة 19.513 مليون برميل يومياً.
وفي 30 سبتمبر، أغلق عقد برنت تسليم نوفمبر عند 103.50 دولار للبرميل، مرتفعاً بنحو 14% خلال سبتمبر، في ظل استمرار المخاوف بشأن الإمدادات وتوقف المحادثات الأميركية الإيرانية.
لكن بيانات أخرى أحدث تشير إلى أن صادرات الخليج، بما فيها التدفقات التي يصعب تتبعها، عادت إلى نحو 23.3 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر، وفق تقديرات Goldman Sachs، أي إلى متوسط مستويات 2025 تقريباً.
لماذا لا تنخفض أسعار النفط؟
1- السوق يسعّر مخاطر التعطل مجدداً
حتى مع عودة مزيد من الناقلات إلى المضيق، لا تزال المخاطر الأمنية قائمة. ويشير محللون إلى أن علاوة المخاطر لا تزال مرتفعة بسبب احتمال تعرض البنية التحتية أو حركة الشحن لهجمات جديدة. ورفعت مؤسسات مالية توقعاتها لأسعار النفط بسبب استمرار اضطرابات صادرات الخليج.
2- تعافي الخام أسرع من تعافي المنتجات المكررة
معظم التعافي الأخير في صادرات الخليج جاء من الخام، بينما لا تزال صادرات المنتجات المكررة، ومنها الديزل ووقود الطائرات، أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب بسبب الأضرار التي لحقت بالمصافي ومخاطر النقل.
وهذا مهم لأن نقص الديزل والمنتجات المكررة يمكن أن يبقي أسعار الوقود مرتفعة حتى مع تحسن تدفقات الخام.
3- المخزونات العالمية استُنزفت بشدة
تراجعت المخزونات النفطية العالمية المرصودة بنحو 507 ملايين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
