لا يُقاس حجم صندوق الاستثمارات العامة السعودي فقط بتريليونات الريالات التي يديرها أو بعشرات الشركات التي تضمها محفظته. فخلف التوسع الاستثماري المتسارع، تشكل خلال عقد واحد جهاز مؤسسي يضم آلاف الموظفين، ليصبح الصندوق الأكبر عالمياً بين صناديق الثروة السيادية من حيث حجم القوى العاملة.
فبحسب تقرير صادر عن "غلوبال إس دبليو إف" (Global SWF)، المتخصصة في بيانات وتحليلات الصناديق السيادية، بلغ عدد موظفي صندوق الاستثمارات العامة 3321 موظفاً، يشكل السعوديون 86% منهم، ما يضعه في صدارة الصناديق السيادية عالمياً وفق هذا المقياس. ويأتي ذلك ضمن توسع للمؤسسات الاستثمارية السيادية الخليجية، التي باتت توظف أكثر من 12 ألف شخص.
وتتضح سرعة هذا التحول عند العودة سنوات قليلة إلى الوراء. ففي 2016، لم يكن عدد موظفي الصندوق يتجاوز نحو 40 موظفاً، قبل أن يقفز إلى أكثر من 1100 موظف بحلول 2021، بالتزامن مع إعادة بناء هيكله التنظيمي وتوسيع نطاق استثماراته. وبذلك، تضاعف عدد العاملين أكثر من 80 مرة تقريباً خلال عقد.
يعكس هذا النمو تغيراً جذرياً في طبيعة الصندوق نفسه. فمن مؤسسة تركز بصورة أساسية على إدارة حصص حكومية، تحول الصندوق، مع تولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رئاسته وبالتزامن مع إطلاق "رؤية 2030"، إلى مستثمر متعدد الأصول ينشط في الأسواق العامة والخاصة والعقارات والبنية التحتية والتكنولوجيا، ويدير شركات ومشروعات داخل المملكة، إلى جانب شبكة واسعة من الاستثمارات الدولية.
هيكل لإدارة 3.4 تريليون ريال يتدرج نموذج حوكمة الصندوق اليوم من مجلس الإدارة إلى الإدارة التنفيذية، وتدعمه خمس لجان تنفيذية تتولى مراجعة الأنشطة الاستراتيجية والتشغيلية وتقييم المقترحات الاستثمارية وغير الاستثمارية قبل رفعها إلى مجلس الإدارة أو لجانه، إلى جانب صلاحيات مفوضة للجان إدارية.
يقود ياسر الرميان الصندوق بصفته محافظاً، فيما يشغل تركي النويصر منصب نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية، ويتولى يزيد الحميد منصب نائب المحافظ ورئيس استثمارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما يضم الفريق التنفيذي مسؤولين عن المالية، والعقارات المحلية، والحوكمة والالتزام، والمخاطر، والتطوير الوطني.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
