منتصف الولاية المعركة التي قد تجعل ترامب «بطة عرجاء»

المزيد

كتاب

المزيد

منتصف الولاية المعركة التي قد تجعل ترامب «بطة عرجاء»

جو24- كتب: زياد فرحان المجالي

لم تعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، مجرد معركة تقليدية على مقاعد الكونغرس. إنها، في جوهرها السياسي، معركة على ما تبقى من قدرة دونالد ترامب على الحكم حتى نهاية ولايته الثانية. فالديمقراطيون لا يحتاجون إلى إخراجه من البيت الأبيض كي يغيروا مسار رئاسته؛ يكفيهم انتزاع إحدى غرفتي الكونغرس، وخصوصاً مجلس النواب، حتى يدخل النصف الثاني من ولايته محاطاً بقيود تشريعية ورقابية تجعله أقرب سياسياً إلى ما يسميه الأميركيون «البطة العرجاء».

والمصطلح هنا سياسي أكثر منه دستورياً. ترامب سيظل رئيساً بكل الصلاحيات التي يمنحها له الدستور، لكن الفارق سيكون في قدرته على تحويل تلك الصلاحيات إلى سياسة قابلة للحياة. رئيس بلا أغلبية مريحة في الكونغرس يواجه صعوبة أكبر في الموازنات والقوانين، ويجد نفسه تحت ضغط لجان التحقيق والاستدعاءات والرقابة، بدلاً من كون الكونغرس ظهيراً تشريعياً لمشروعه.

ولهذا تبدو الأرقام شديدة الحساسية. حتى الأول من أكتوبر، كان الجمهوريون يملكون 218 مقعداً في مجلس النواب، مقابل 214 للديمقراطيين ومقعد مستقل وشاغرين، بينما يحتفظ الجمهوريون بـ53 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 45 ديمقراطياً ومستقلين اثنين يتحالفان تنظيمياً مع الديمقراطيين. إنها هوامش تجعل عدداً محدوداً من الدوائر قادراً على تغيير وجه واشنطن بالكامل.

ومن هذه الزاوية ينبغي قراءة خطاب ترامب عن إيران.

فعندما يصف الصراع بأنه «small potatoes»، ويقلل من حجمه، ويصر على أن العمليات محدودة وأن إيران لن تحصل على السلاح النووي، فهو لا يتحدث إلى طهران وحدها؛ ثمة ناخب أميركي يجلس في الطرف الآخر من الخطاب ويسأل: كم ستكلفني هذه الحرب؟ وكم سأدفع في محطة الوقود؟ وهل نحن أمام عملية قصيرة، أم أمام عراق وأفغانستان جديدتين؟ ترامب استخدم بالفعل تعبير «small potatoes» في الرابع من سبتمبر، بينما أصبحت الحرب وتكاليفها قضية حاضرة في حملة منتصف الولاية.

وهنا تتحول الطاقة من ملف استراتيجي إلى ملف انتخابي. فالناخب لا يقرأ أسعار النفط في تقارير الجغرافيا السياسية؛ يراها على شاشة مضخة البنزين وفي فاتورة التدفئة والنقل والغذاء.

وهذه هي الثغرة التي يحاول الديمقراطيون توسيعها.

فاستطلاع AP-NORC المنشور مطلع أكتوبر أظهر أن 17 في المئة فقط يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع تكلفة المعيشة، و26 في المئة على إدارته للاقتصاد. لذلك يصبح أي وعد بانخفاض أسعار النفط أو بقرب انتهاء الحرب محاولة لاستعادة القضية الاقتصادية قبل أن تتحول كلفة المعيشة إلى تصويت عقابي ضد المرشحين الجمهوريين.

كلمات مفتاحية

منتصف الولاية المعركة التي قد تجعل ترامب «بطة عرجاء»

جو24- كتب: زياد فرحان المجالي

لم تعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، مجرد معركة تقليدية على مقاعد الكونغرس. إنها، في جوهرها السياسي، معركة على ما تبقى من قدرة دونالد ترامب على الحكم حتى نهاية ولايته الثانية. فالديمقراطيون لا يحتاجون إلى إخراجه من البيت الأبيض كي يغيروا مسار رئاسته؛ يكفيهم انتزاع إحدى غرفتي الكونغرس، وخصوصاً مجلس النواب، حتى يدخل النصف الثاني من ولايته محاطاً بقيود تشريعية ورقابية تجعله أقرب سياسياً إلى ما يسميه الأميركيون «البطة العرجاء».

والمصطلح هنا سياسي أكثر منه دستورياً. ترامب سيظل رئيساً بكل الصلاحيات التي يمنحها له الدستور، لكن الفارق سيكون في قدرته على تحويل تلك الصلاحيات إلى سياسة قابلة للحياة. رئيس بلا أغلبية مريحة في الكونغرس يواجه صعوبة أكبر في الموازنات والقوانين، ويجد نفسه تحت ضغط لجان التحقيق والاستدعاءات والرقابة، بدلاً من كون الكونغرس ظهيراً تشريعياً لمشروعه.

ولهذا تبدو الأرقام شديدة الحساسية. حتى الأول من أكتوبر، كان الجمهوريون يملكون 218 مقعداً في مجلس النواب، مقابل 214 للديمقراطيين ومقعد مستقل وشاغرين، بينما يحتفظ الجمهوريون بـ53 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 45 ديمقراطياً ومستقلين اثنين يتحالفان تنظيمياً مع الديمقراطيين. إنها هوامش تجعل عدداً محدوداً من الدوائر قادراً على تغيير وجه واشنطن بالكامل.

ومن هذه الزاوية ينبغي قراءة خطاب ترامب عن إيران.

فعندما يصف الصراع بأنه «small potatoes»، ويقلل من حجمه، ويصر على أن العمليات محدودة وأن إيران لن تحصل على السلاح النووي، فهو لا يتحدث إلى طهران وحدها؛ ثمة ناخب أميركي يجلس في الطرف الآخر من الخطاب ويسأل: كم ستكلفني هذه الحرب؟ وكم سأدفع في محطة الوقود؟ وهل نحن أمام عملية قصيرة، أم أمام عراق وأفغانستان جديدتين؟ ترامب استخدم بالفعل تعبير «small potatoes» في الرابع من سبتمبر، بينما أصبحت الحرب وتكاليفها قضية حاضرة في حملة منتصف الولاية.

وهنا تتحول الطاقة من ملف استراتيجي إلى ملف انتخابي. فالناخب لا يقرأ أسعار النفط في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
صحيفة الدستور الأردنية منذ ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 21 ساعة
رؤيا الإخباري منذ ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 19 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 4 ساعات
جو ٢٤ منذ 5 ساعات