رئيس الوزراء البريطاني يمهد طريق العودة للاتحاد الأوروبي

بغض النظر عن أرقام الميزانية البريطانية المنهكة، كانت المفاجأة الحقيقية هذا الأسبوع هي مساعي رئيس الوزراء الجديد "آندي بيرنهام" لإعادة التواصل مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك احتمال الانضمام إليه مجدداً. وقد يكون لهذا الأمر أهمية أكبر بكثير بالنسبة للأسواق؛ إذ إن مجرد تلميح لاحتمالية "العودة للاتحاد الأوروبي" (أو ما يُعرف بـ Breturn) قد يحرك أسعار الأصول المقومة بالجنيه الإسترليني.

لقد كانت فكرة تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي حاضرة ضمن أجندة السياسات منذ عودة حزب العمال إلى السلطة في 2024، إلا أن الأحداث الجيوسياسية المتلاحقة على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية - مقترنة بتولي رئيس وزراء عازم على المضي قدماً في قناعاته الراسخة بشأن كيفية إصلاح البلاد - قد أعطت زخماً قوياً لهذه الفكرة.

وفي ظل سعي كندا حالياً للحصول على عضوية "منتسبة" في الاتحاد الأوروبي في محاولة لحشد "القوى المتوسطة"، فإن خطر بقاء بريطانيا معزولة وتائهة - وسط احتدام التنافس بين القوى العظمى الاقتصادية والعسكرية في العالم - يُعد خطراً حقيقياً للغاية.

وخلال المؤتمر السنوي لحزب العمال يوم الثلاثاء، أكد "بيرنهام" - الذي كان قد قاد حملة تدعو للبقاء في الاتحاد الأوروبي إبان استفتاء "بريكست" 2016 - على ضرورة أن تعيد البلاد النظر في الخيارات المتاحة بشأن "علاقة بريطانيا طويلة الأمد مع شركائنا الأوروبيين".

وصرح بأن كافة الخيارات - بدءاً من توثيق العلاقات ووصولاً إلى إعادة الانضمام للسوق الموحدة للاتحاد الأوروبي أو حتى التقدم بطلب عضوية جديد - ستكون مطروحة للنقاش أمام حزبه وعموم الجمهور.

ولكن بدلاً من تهميش الفكرة أو وضعها في ذيل قائمة طويلة من المهام، أصر "بيرنهام" على طرحها بقوة في مقابلات أجراها طوال يوم الأربعاء، مشدداً مجدداً على أن التراجع الكامل عن قرار "بريكست" يظل أحد الخيارات المطروحة.

بالطبع، لا يمكن لبريطانيا اتخاذ هذا القرار بمفردها؛ إذ أبدت حكومات الاتحاد الأوروبي حماساً محدوداً لإعادة فتح محادثات الانضمام، كما أن المعارضة الداخلية لا تزال تعبر عن رفضها الصريح، فضلاً عن أن أي عملية انتقالية ستنطوي على تكاليف خاصة بها. وعلاوة على ذلك، قد تستغرق هذه العملية سنوات عديدة.

ومع ذلك، فإن مجرد السير في هذا الاتجاه قد يثير حماس المستثمرين والأسواق قبل وقت طويل من الوصول إلى الوجهة النهائية. تمحورت رسالة بورنهام حول ملاحظة جوهرية بسيطة: "لقد تسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في أضرار تفوق فوائده".

وبعد مرور أكثر من عقد على الاستفتاء الذي أفضى بفارق ضئيل إلى قرار المغادرة، تحظى وجهة النظر هذه بدعم واسع بين عامة الناس وعديد من الاقتصاديين.

ومع حلول ذكرى الاستفتاء في يونيو، توالت التحليلات حول التداعيات الاقتصادية لهذا القرار. ورغم أن الخروج الفعلي لم يحدث إلا في ذروة جائحة 2020 -ما يجعل من الصعب الفصل بين السبب والنتيجة- فإن النقاش الحقيقي الوحيد بين الاقتصاديين الآن يدور حول حجم الضرر الذي ألحقه القرار بحركة التجارة والناتج المحلي الإجمالي، وليس حول ما إذا كان الضرر قد وقع بالفعل أم لا.

وتراوح تقديرات "مكتب مسؤولية الميزانية" بين انخفاض تراكمي بنسبة 4 نقاط مئوية في إنتاجية المملكة المتحدة، وبين تراجع طويل الأمد بنسبة 15 نقطة مئوية في حجم الواردات والصادرات. أما التأثير الإجمالي على الناتج المحلي الإجمالي البريطاني فيُقدّر بما يصل إلى 6-8 نقاط.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 35 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 21 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 23 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 19 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة