الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم تحولات رقمية متسارعة ومعادلة دقيقة بين الفرص والمحاذير

عمان - بترا

يشهد قطاع التعليم في الأردن، بمرحلتيه المدرسية والجامعية، تحولاً استراتيجياً متسارعاً نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية والتعلمية، في خطوة تهدف إلى مواكبة التطورات العالمية في الحقول الرقمية والتكنولوجيا الحديثة.

 

و يأتي هذا التوجه استجابةً للرؤى الملكية السامية والتوجيهات الحكومية المستمرة الرامية إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع التعليم، وتزويد أجيال المستقبل بالمهارات اللازمة لسوق العمل الرقمي المتنامي، وسط نقاشات واسعة النطاق حول جاهزية البنى التحتية، والمناهج الدراسية، والكوادر التدريسية للتعامل مع هذا التحول الرقمي الجذري، وتوازن ذلك مع محاذير الاستخدام وتحديات النزاهة الأكاديمية.

 

وقال مختصون في المجال التربوي لوكالة الأنباء الأردنية بترا، إن وزارة التربية والتعليم والموارد البشرية، والجامعات الأردنية الرسمية والخاصة، تسير بخطى حثيثة نحو إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي في الغرف الصفية وقاعات المحاضرات الجامعية، لتتحول أدوات التكنولوجيا المتقدمة من مجرد وسائل مساعدة كلاسيكية إلى ركائز تفاعلية تسهم في تعزيز عملية التعلم وتقديم مسارات دراسية مخصصة تناسب القدرات الفردية لكل طالب.

 

وقال عميد كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية الدكتور خالد السرحان، إن المؤسسات التعليمية تعمل على الاستفادة من منصات التعلم الذكي وبرمجيات التحليل التنبؤي التي تساعد المعلمين وأعضاء هيئة التدريس على تقييم أداء الطلبة بدقة عالية، وتحديد مواضع القوة والضعف في التحصيل العلمي، مما يتيح تدخلاً مبكراً لعلاج الفجوات التعليمية، ولكن تبقى التساؤلات والتحديات المتعلقة بمدى جاهزية البنية التحتية التكنولوجية في المدارس الحكومية، لا سيما في المناطق الريفية والنائية، حيث تتباين الإمكانات التقنية والقدرة على توفير شبكات إنترنت فائقة السرعة وأجهزة حاسوب حديثة تكفي لهذه العملية.

 

وأكد أن تطوير المقررات التعليمية بات ضرورة ملحة ولا تحتمل التأخير لدمج مفاهيم التفكير النقدي، والبرمجة، والأخلاقيات الرقمية ضمن المناهج المدرسية والجامعية. وفي المدارس، وإدخال مفاهيم التكنولوجيا المتقدمة ضمن خطط التطوير التربوي، مبينا أن الجامعات الأردنية تشهد فعليا تحديثات مستمرة في خططها الدراسية لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة والخامسة، مع طرح تخصصات وبرامج أكاديمية جديدة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وعلم البيانات، والأمن السيبراني.

 

وأفاد، أن التحدي الأكبر يكمن في سرعة تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تسبق غالباً الدورات الزمنية المعتادة لتحديث المناهج الدراسية، مما يتطلب مرونة مؤسسية عالية تضمن مواءمة مخرجات التعليم العالي والأساسي مع الاحتياجات الفعلية والمتغيرة لسوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي.

 

من جانبها بينت مديرة مدارس الحكمة الدكتورة مها الخطيب، أن العنصر البشري يشكل ركيزة أساسية لنجاح أي عملية تحديث تربوي لذلك تبرز الحاجة إلى برامج تدريبية مكثفة للمعلمين وأعضاء هيئة التدريس، بهدف كسر حاجز الخوف التكنولوجي وتمكينهم من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم الآلي في تصميم المناهج، وإعداد الاختبارات، وإدارة الفصول الدراسية بفاعلية أكبر.

 

وأكدت أن نجاح المعلم في العصر الرقمي لم يعد مرتبطاً فقط بنقل المعرفة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ 43 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
قناة المملكة منذ 7 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
زاد الأردن الإخباري منذ 5 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 5 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 36 دقيقة
خبرني منذ 8 ساعات
قناة المملكة منذ ساعتين