استأثرت الطاقة والكبريت وحدهما بنحو نصف الزيادة المسجلة في واردات المغرب من السلع خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 الجارية؛ لتقفزَ الفاتورة الطاقية للمملكة بـ32,6 في المائة، وكادت واردات الكبريت تتضاعف ثلاث مرات بفعل كونه من أبرز مُدخلات صناعة الأسمدة الفوسفاطية.
وبذلك، اتسع العجز التجاري إلى 282,6 مليارات درهم بـ”زيادة 25,4 في المائة”؛ وهو أعلى مستوى في سلسلة الخمس سنوات (2022-2026)، وفق أرقام رسمية صدرت عن مكتب الصرف.
الصورة العامة
أفاد مكتب الصرف، في مؤشراته الشهرية للمبادلات الخارجية لغشت 2026، بأن واردات السلع بلغت 617,508 مليارات درهم عند متم الشهر نفسه، مقابل 533,242 مليار درهم قبل سنة؛ أي بزيادة 15,8 في المائة (زائد 84,266 مليار درهم).
في المقابل، لم ترتفع الصادرات إلا بنسبة 8,7 في المائة (زائد 26,934 مليار درهم)؛ لتستقر عند 334,892 مليار درهم مقابل 307,958 مليار درهم.
وبذلك، بلغ العجز 282,615 مليار درهم مقابل 225,284 مليار درهم؛ أي اتسع بأزيد من 57,3 مليارات درهم. وتراجع معدل تغطية الواردات بالصادرات بـ3,5 نقاط ليصل إلى 54,2 في المائة، بدل 57,7 في المائة قبل سنة.
زيادة لافتة في الطاقة والكبريت
تثبت البيانات الرسمية للمؤسسة العمومية ارتفاعَ “واردات الطاقة وزيوت التشحيم” بـ32,6 في المائة (زائد 23,703 مليارات درهم) إلى 96,367 مليار درهم. وجاء ذلك أساسا من الغازوال وزيوت الوقود، التي بلغت 50,707 مليارات درهم بزيادة 44,9 في المائة (زائد 15,721 مليار درهم)، إضافة إلى زيوت البترول ومواد التشحيم (زائد 55,4 في المائة إلى 12,184 مليار درهم) وبنزين البترول (زائد 39,5 في المائة إلى 5,925 مليار درهم).
أما “المنتجات الخام” فقفزت بـ63,3 في المائة إلى 45,880 مليار درهم، بفعل واردات الكبريت الخام وغير المكرر، التي بلغت 27,232 مليار درهم مقابل 9,383 مليار درهم، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف (زائد 17,849 مليار درهم). وتفوق هذه الزيادة وحدها الارتفاع الإجمالي للمنتجات الخام (زائد 17,785 مليار درهم)؛ لأن مشتريات زيت الزيتون الخام أو “المكرر” تراجعت بـ842 مليون درهم.
وفق احتساب بسيط للأرقام أجرته هسبريس، تمثل زيادَتَا الطاقة والكبريت (نحو 41,6 مليارات درهم) قرابة 49 في المائة من الزيادة الإجمالية للواردات.
وفي المنتجات الغذائية، تراجعت واردات القمح بـ18,4 في المائة إلى 9,381 مليار درهم؛ بينما ارتفعت مشتريات الذرة (زائد 1,023 مليار درهم).
الصادرات.. السيارات تتصدر والفوسفاط يتراجع
حافظت صناعة السيارات على صدارة القطاعات التصديرية بـ116,148 مليار درهم (زائد 14,5 في المائة)، مدعومة بقطاعي البناء (44,747 مليار درهم) والتسليك (44,777 مليار درهم). وسجل الطيران 22,969 مليار درهم (زائد 21,5 في المائة)، والفلاحة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
