عندما يخرج الذكاء الاصطناعي الصيني عن السيطرة.. ماذا سيحدث؟

في تغطيتي للموجة الأخيرة من التحذيرات من نهاية العالم بسبب الذكاء الاصطناعي، حاولت الابتعاد عن النزعة الأشبه بالعبادة التي تتعامل مع الأنظمة الحاسوبية وكأنها قوة مطلقة، وعن خطاب الحتمية الذي يُروّج لفكرة مفادها أنه إذا لم يبنِ وادي السيليكون هذه الأنظمة أولاً، فسيفعل ذلك طرف آخر، على الأرجح الصين.

لكن سلسلة من الحوادث الأخيرة في الولايات المتحدة أعادت إشعال نقاش محتدم حول مخاطر السماح لأنظمة الذكاء الاصطناعي بالعمل بشكل مستقل. كما يتزايد عدد الباحثين داخل الشركات المطورة لهذه الأنظمة الذين يحذرون من مخاطر "وجودية"، حتى إن "أنثروبيك" أدرجت هذه المخاوف ضمن نشرة طرحها العام الأولي الموجهة للمستثمرين.

وفي الصين، بات من الصعب تجاهل هذا الجدل باعتباره هوساً أميركياً بحتاً، في ظل مخاطر أكثر إلحاحاً، مثل تهديد الوظائف، إلى جانب سيناريوهات أشد إثارةً للقلق وأقرب إلى الخيال العلمي، مثل اختراق البنية التحتية الحيوية.

مخاطر الذكاء الاصطناعي الأميركية تطرق باب الصين رفضت بكين بعض هذه التحذيرات باعتبارها "تهويلاً"، ورأت في الدعوات إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي محاولة لكبح تقدم الصين. لكن أصواتاً من داخل القطاع ترى أن المخاطر المرتبطة بالنماذج الأكثر تطوراً قد لا تكون ملموسة بالقدر نفسه في الصين، ببساطة لأنها لا تزال متأخرة عن الولايات المتحدة في هذا المجال.

وفي هذا السياق، تساءل إريك شو، الرئيس الدوري لشركة "هواوي تكنولوجيز" (Huawei Technologies)، عمّا إذا كان الذكاء الاصطناعي الصيني قد بلغ من التطور ما يكفي لمواجهة "نوع المخاطر" التي يتزايد النقاش حولها بين الشركات الأميركية.

قال شو، بحسب "رويترز"، إن مطوري نماذج الذكاء الاصطناعي في الصين "قد يحتاجون إلى تسريع وتيرة تقدمهم" حتى يبلغوا مستوى يجعلهم "يشعرون أيضاً بهذه المخاطر"، مع إقراره بضرورة تحقيق التوازن. ويكشف ذلك كيف انحرف النقاش العالمي نحو اتجاهات لا تساعد على معالجة المخاطر فعلياً.

لكن على ضفتي المحيط الهادئ، الحلّ ليس في تسريع السباق، فالصين تضمّ نحو ألف نموذج لغوي كبير، وفقاً لـ"بلومبرغ إنتليجنس"، ما يجعل حدّة المنافسة فيها تتجاوز حتى الوتيرة المحمومة التي يشهدها وادي السيليكون.

كما يضخّ قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني موارد أكبر بكثير في تطوير الوكلاء، أي الأنظمة القادرة على العمل بدرجة أعلى من الاستقلالية. وكان سلوك هذه الأنظمة أحد العوامل التي أشعلت موجة القلق الأخيرة بشأن السلامة، لا سيما حادثة "هاغينغ فيس" (Hugging Face) في يوليو، عندما خرج أحد وكلاء "أوبن إيه آي" (OpenAI) من بيئة الاختبار المُخصّصة له واخترق أنظمة الشركة.

وكما أظهرت موجة الاهتمام القصيرة بـ"أوبن كلاو" (OpenClaw)، فإن الاستعداد لتجربة هذه الأنظمة في الصين لا يقتصر على المتخصصين تقنياً. وهذا يعني أنه إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي القائمة على الوكلاء تنطوي بطبيعتها على مخاطر أكبر، فقد لا يكون ظهور سلوكيات مُقلقة من أدوات صينية مماثلة سوى مسألة وقت.

سلوك الوكلاء يرفع مستوى القلق في الصين الشركات مُدركةٌ لهذا الواقع. فقد حذّرت ورقة بحثية حديثة لشركة "ديب سيك" (DeepSeek)، شارك في إعدادها المؤسس والرئيس التنفيذي ليانغ ونفنغ، بوضوح من أن سلوك الوكلاء قد يكون "غير جدير بالثقة".

ولا تقتصر مخاطر إفلات هذه الأنظمة من القيود المفروضة عليها على الولايات المتحدة......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 52 دقيقة
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 11 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 20 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 21 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 21 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة