مع تعثر الأسهم والذهب والنفط في تسجيل قمم جديدة، في وقت تقفز عوائد سندات الخزانة، يركز استراتيجيو وول ستريت على صفقات تراهن فيها فئة أصول في مواجهة أخرى.
ولا يزال التقلب عبر الأسواق الرئيسية محدوداً رغم وجود حربين (إيران وأوكرانيا)، وارتفاع العوائد، والانتخابات المقبلة في فرنسا والبرازيل والولايات المتحدة. ويتراجع التقلب الضمني في خيارات مؤشر "إس آند بي 500"، إذ إن تحرك الأسهم الفردية في اتجاهات مختلفة يبقي التقلبات المحققة للمؤشر قرب أدنى مستوياتها خلال السنوات الخمس الماضية.
وبالمثل، ومع تداول خام "برنت" بين 100 و110 دولارات للبرميل، أصبح المتعاملون أكثر تردداً في دفع أسعار مرتفعة مقابل رهانات على تحركات أكبر. كما أن الذهب عالق على نحو مماثل بين التضخم المستمر وتهديد أسعار فائدة أعلى.
ويبدو أن بعض المستثمرين التقديريين مترددون في امتلاك خيارات أسهم تقليدية بشكل مباشر ومشاهدة العلاوة التي دفعوها تتآكل بمرور الوقت، في حين يجدون أيضاً أن موازنة المخاطر والعوائد في مراكز بيع التقلبات غير جذابة قبل أحداث قد تحرك الأسواق، من بينها انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وقد أدى ذلك إلى جذب مزيد من الاهتمام إلى عقود متخصصة مثل الخيارات الهجينة الثنائية المزدوجة، أو الخيارات الرقمية، فيما لم يؤد ارتفاع الارتباطات بين فئات الأصول بعد فترات طويلة من تحرك الأسواق بصورة مستقلة إلا إلى زيادة هذا الاهتمام.
وقال نيراج تشودري، رئيس تداول الأدوات المعقدة والتدفقات لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى "بنك أوف أميركا" (Bank of America Corp)، والرئيس المشارك لتداول الأدوات الهجينة عالمياً: "شهدنا في الآونة الأخيرة ميلاً إلى المراهنة على عكس التحرك في العوائد، مع بناء مراكز على أساس انخفاضها". وأضاف: "في الأسهم الأميركية، كانت التدفقات في معظمها صعودية، بينما كان الميل في أوروبا أكثر هبوطاً".
وكان استراتيجيو المشتقات في وول ستريت يروجون بنشاط في الآونة الأخيرة لسيناريوهات اقتصادية كلية متنوعة من خلال الخيارات الثنائية المزدوجة، حيث يتعين حدوث مزيج من العوامل، وأحياناً عبر أسواق مختلفة، حتى تؤتي الخيارات ثمارها. ويمكن لذلك أن يخفض تكلفة الصفقة بدرجة كبيرة.
رهانات هجينة تربط الأسهم والعملات والعوائد قال تشودري: "في سوق العملات الأجنبية، نرى اهتماماً بهبوط اليورو مقابل الدولار، بينما لم نشهد زخماً يذكر في النفط ضمن مجال الأدوات الهجينة". وأضاف: "وبصورة أوسع، نرى صفقات تعبر عن مزيج من ارتفاع إس آند بي 500 وانخفاض العوائد، بينما توجد في أوروبا صفقات هبوطية" على مؤشر "يورو ستوكس للبنوك" إلى جانب هبوط اليورو، مع وجود بعض التركيز أيضاً على مؤشر "كاك 40" القياسي في فرنسا، بحسب قوله.
وأشارت شركات أخرى في الآونة الأخيرة إلى خطر تراجع أسهم البنوك الأوروبية، مع النظر إلى القطاع باعتباره في حالة شراء مفرط إلى حد كبير. وعلى سبيل المثال، روّج كيران دايموند وشين كارول، استراتيجيا المشتقات لدى "يو بي إس غروب" (UBS Group AG)، لخيار ثنائي مزدوج يجمع بين هبوط مؤشر "يورو ستوكس للبنوك" بنسبة 5% وتراجع اليورو مقابل الدولار بنسبة 3% كتحوط من الانتخابات الفرنسية.
قد يهمك أيضاً: عكس وارش.. نائبا رئيس الفيدرالي يبعثان برسالة واضحة للأسواق
ويتناقض النطاق الضيق الذي يتحرك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
