في كل المهرجانات والمسرحيات والحفلات والأفلام، ولو اتسعت الدائرة نقول في كل الأنشطة الفنية والثقافية، ومهما بلغت درجة الانضباط، يظل هناك هامش من المفاجآت، التي ربما لم يتوقعها أحد، وهو ما حدث مؤخراً في المهرجان المصري للموسيقى العربية. وبعيداً عن اتهام أحد، أو الدفاع عن أحد، يبقى الأهم دائماً هو الدرس الذي يجب أن نتعلمه جميعاً؛ ليس فقط كيف نخرج من الأزمة؟ ولكن ربما أيضاً كيف نحقق بعض المكاسب من الأزمة؟
هناك شخصيات تجيد التعامل باحتراف في مثل هذه المواقف، وهو ما نطلق عليهم أساتذة «فن إدارة الأزمة».
بمناسبة اقترابنا من الاحتفال باليوبيل الذهبي - مرو 50 عاماً - في مارس (آذار) القادم على رحيل المطرب عبد الحليم حافظ، تكتشف أنه بدأ خيط الشهرة وبزغ نجمه في الصعود، من خلال أزمة.
كان عميد المسرح العربي يوسف بك وهبي، مكلفاً بعد ثورة 23 يوليو (تموز) 1952، بإقامة حفلات غنائية في حديقة الأندلس وسط مدينة القاهرة. والمعروف أن يوسف وهبي، رجل مسرح من الطراز الرفيع، يقدس الانضباط، ويحدد لكل فنان توقيت صعوده على خشبة المسرح؛ لكن يوسف وهبي فوجئ بأن نجمة الحفل المطربة صباح تتصل به من الاستوديو، وتطلب تأخير فقرتها نصف ساعة، لأنها تصور أحد المشاهد، ولا يمكن تأجيله للغد.
ماذا يفعل يوسف وهبي في النصف ساعة؟ تذكر أن لديه مطرباً شاباً، يأتي يومياً طالباً منه أن يمنحه فرصة، وعلى الفور أرسل من يحضره إليه، سأله هل تغني لعبد الوهاب؟ أجابه: لدي أغنية خاصة بي «صافيني مرة» معتمدة في الإذاعة، والفرقة الموسيقية تحفظها؛ فطلب منه أن يؤديها، ونجحت وصفق له الجمهور،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
