ربما تكون القراءة الأهم لمنتدى "الاقتصادية" السنوي أنه لا يمثل مجرد إضافة نوعية إلى رزنامة الفعاليات السعودية، بل يعكس تحولاً أوسع في دور صحيفة الاقتصادية، وهو تحول يأتي تحت رعاية نائب وزير الإعلام وبتوجيه من معالي وزير الإعلام، بما يؤكد التوجه نحو تطوير دور الإعلام الاقتصادي ليكون صانعاً للنقاش، لا مجرد ناقل له، ومساحة جديدة تمتلك أدواتها في قراءة التحولات واستشراف المستقبل.
الصحف الاقتصادية بصورتها التقليدية كانت تنقل الخبر، وتفسر أحداث السوق، وتتابع ما يصدر من قرارات ثم تعلق عليها. أما اليوم، فأرى أن الاقتصادية تقدم نموذجاً لافتاً في مسار الصحافة الاقتصادية المتخصصة في السعودية والمنطقة، وقد قطعت شوطاً واضحاً في الانتقال من مفهوم الصحيفة إلى مفهوم المنصة الاقتصادية.
فالإعلام الاقتصادي القوي لم يعد يراقب الاقتصاد من الخارج، بل أصبح جزءاً من منظومة الحوار حوله؛ يجمع القيادات، وينتج المعرفة، ويفتح مسارات للنقاش، ويدير حواراً مستداماً حول القضايا الاقتصادية الكبرى.
ومن هنا، يمكن النظر إلى صحيفة الاقتصادية بوصفها نموذجاً للتحول من صحيفة، ورقية كانت أو رقمية، إلى منصة اقتصادية أكثر تكاملاً، والمنتدى السنوي أحد أبرز مظاهر هذا التحول، لأنه ينقل المؤسسة من تغطية الحوارات إلى استضافتها، ومن متابعة قادة الأعمال إلى جمعهم في مساحة تفاعلية واحدة، تلتقي فيها الرؤى والأفكار قبل أن تتحول لاحقاً إلى قرارات أو توجهات في السوق.
وهذه ليست مسألة شكلية، خصوصاً لمن يتذكر المخاوف التي صاحبت انتقال الصحافة من عصر الورق إلى العصر الرقمي؛ فمستقبل الإعلام الاقتصادي لن يعتمد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
