يودع الأسطورة ليونيل ميسي منتخب الأرجنتين فجر الأربعاء، تاركًا خلفه إرثًا يتجاوز البطولات والأرقام داخل الملعب.
فخلال الأعوام التسعة الأخيرة، قفز عدد الرعاة النشطين من 5 في 2017 إلى أكثر من 100 في 2026، بالتزامن مع توسع تجاري عالمي ونجاحات رياضية قاد ميسي أبرز فصولها.
ويخوض ميسي مباراته الأخيرة بقميص الأرجنتين أمام بنين على ملعب «مونومنتال» في بوينس أيرس.
وبحسب «رويترز»، تختتم المواجهة مسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، تحول خلالها ميسي إلى قائد لأحد أكثر أجيال المنتخب نجاحًا.
لكن الوداع يفتح ملفًا اقتصاديًا يتجاوز المباراة. فالمنتخب الذي يغادره ميسي ليس العلامة التجارية نفسها التي كانت قبل عقد. وخلال السنوات الأخيرة، بنى الاتحاد الأرجنتيني شبكة واسعة من الرعايات والشراكات، ونقل نشاطه التجاري إلى أسواق خارج أمريكا الجنوبية.
ميسي يودع الأرجنتين أمام بنين. __AFP_D2BL29K-1791236172
الرعاة يقفزون 20 ضعفا
وبحسب تقرير «AFA Marca Global» التابع للاتحاد الأرجنتيني، كان عدد الرعاة النشطين 5 فقط في 2017. وارتفع إلى 9 في 2018، ثم 14 في 2019 و22 في 2020، قبل أن يصل إلى 34 راعيًا في 2021.
وتسارعت الزيادة بعد ذلك. فقد قفز العدد إلى 58 راعيًا في 2022، العام الذي توجت فيه الأرجنتين بكأس العالم في قطر. ثم ارتفع إلى 74 في 2023 و87 في 2024، قبل أن يبلغ 96 في 2025 ويتجاوز 100 في 2026.
وبذلك، تضاعفت قاعدة الرعاة نحو 20 مرة خلال 9 أعوام. وتكشف الأرقام أيضًا أن الجزء الأكبر من التوسع تحقق في الأعوام الأخيرة من مسيرة ميسي الدولية.
66 راعيًا جديدًا على الأقل
منذ 2021، أضاف الاتحاد الأرجنتيني إلى محفظته ما لا يقل عن 66 راعيًا، بعدما ارتفع العدد من 34 إلى أكثر من 100 في 2026. وتزامنت هذه الفترة مع أكثر مراحل المنتخب نجاحًا داخل الملعب.
فازت الأرجنتين بكوبا أمريكا 2021، ثم أحرزت كأس العالم 2022، وأضافت لقب كوبا أمريكا 2024.
وظل ميسي خلال هذه الفترة القائد والوجه الأكثر شهرة للمنتخب عالميًا.
لكن الاتحاد الأرجنتيني لا ينسب هذه القفزة إلى ميسي وحده. وبحسب AFA، بدأ قبل نحو 8 أعوام تنفيذ إستراتيجية تستهدف تحويل علامته من منتج يعتمد بدرجة كبيرة على السوق المحلية إلى علامة ذات حضور عالمي.
واعتمدت الخطة على فتح أسواق جديدة وإضافة شركاء إقليميين إلى جانب الرعاة العالميين.
كما توسعت القطاعات المستهدفة، لتتجاوز الملابس والمشروبات والمنتجات الاستهلاكية إلى التكنولوجيا والخدمات المالية والأعمال الرقمية.
قميص عملاق يرمز إلى وداع ميسي للأرجنتين في روزاريو. (الفرنسية) __AFP_D2BQ4J6-1791295331
شراكات بين القارات الـ5
لم يقتصر التوسع على زيادة عدد الشركات، بل امتد إلى توزيعها جغرافيًا. ووفق تقرير العلامة العالمية للاتحاد، أصبحت الشراكات التجارية موزعة على القارات الـ5، ضمن إستراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على السوق الأرجنتينية.
وتظل الأرجنتين أكبر سوق في المحفظة بـ25 علامة تجارية.
في المقابل، برزت الصين بوصفها إحدى أهم الأسواق الخارجية بـ16 علامة، فيما وسع الاتحاد حضوره في الولايات المتحدة والهند والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
وسمح هذا الانتشار للاتحاد بتقسيم بعض حقوقه التجارية بحسب المناطق. وبذلك، يمكن للعلامة نفسها أن تحقق قيمة في أكثر من سوق، مع إضافة شركاء محليين وإقليميين دون الاعتماد فقط على مجموعة محدودة من الرعاة العالميين.
120 علامة ضمن المنظومة التجارية
ولا تتوقف القوة التجارية عند رعاة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية



