من اللجنة السداسية إلى المرشد.. كواليس قرار التفاوض مع واشنطن في طهران

تكشف بنية اتخاذ القرار بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية في إيران عن منظومة متعددة المستويات، تبدأ من لجنة سداسية معنية بالتفاوض داخل أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، وتمر عبر مؤسسات سياسية وأمنية وعسكرية، لتنتهي في القضايا الاستراتيجية والحساسة إلى القرار النهائي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي بصفته الولي الفقيه ذي الصلاحيات المطلقة. وبينما لا تزال العضوية الكاملة للجنة السداسية غير معلنة رسمياً، فإن روايات غير رسمية تحدثت عن أسماء محددة داخلها، في وقت أثارت فيه الاتصالات غير المباشرة التي أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع الوفد الأميركي في نيويورك جدلاً سياسياً واسعاً، وصل إلى حد تسجيل طلب لاستجوابه في البرلمان.

لجنة سداسية لإدارة ملف التفاوض وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد كشف في تصريحات سابقة أن هيكلية اللجنة بدأت باعتبارها "اللجنة النووية"، ثم تحولت إلى "لجنة التفاوض"، قبل أن يُطلق عليها لاحقاً اسم "اللجنة السداسية". وكانت مهمتها بحث أصل قرار التفاوض، أي ما إذا كان ينبغي الدخول في مفاوضات من الأساس، إضافة إلى تحديد المبادئ والأطر التي تجري المفاوضات على أساسها، على أن تُرفع خلاصاتها وقراراتها إلى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وبحسب عراقجي، ترأس اللجنة في مرحلة سابقة الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني الذي قتل في الهجوم الأميركي، ثم انتقلت رئاستها إلى الأمين السابق للمجلس علي لاريجاني والذي قتل هو الآخر إثر هجوم أميركي. ويؤكد هذا التسلسل أن اللجنة ليست مجرد إطار استشاري تابع لوزارة الخارجية، بل جزء من منظومة أوسع لاتخاذ القرارات المرتبطة بالأمن القومي والسياسة الخارجية والتفاوض مع واشنطن.

أما في المرحلة الحالية، فقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود لجنة سداسية داخل المجلس الأعلى للأمن القومي تتولى الملفات المتعلقة بالتفاوض، كما أكد أن عراقجي عضو فيها، من دون أن يعلن رسمياً أسماء جميع أعضائها.

وفي ظل غياب إعلان رسمي عن التركيبة الكاملة، تداولت مصادر غير رسمية تركيبة تضم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، والقائد العام للحرس الثوري أحمد وحيدي، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية علي عبد اللهي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي وممثل المرشد فيه محسن رضائي، ووزير الخارجية عباس عراقجي.

لكن ينبغي التمييز بين هذه اللجنة السداسية المعنية بالتفاوض وبين "الفريق السداسي" الذي تحدث عنه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في تصريحات أخرى باعتباره مجموعة تضم شخصيات من الأجهزة الأمنية والبرلمان والحكومة وتتخذ قرارات بالتنسيق بين أعضائها.

فالمعلومات المتاحة تشير إلى أن الحديث يدور عن آليتين مختلفتين، رغم التداخل المحتمل بين بعض الشخصيات فيهما.

كما أن منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي شهد تغييرات متلاحقة خلال الأشهر الماضية؛ فبعد تولي علي لاريجاني المنصب، تولى محمد باقر ذوالقدر الأمانة لفترة قصيرة، قبل أن يُعيّن محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي.

أين يقف المرشد مجتبى خامنئي؟ ورغم وجود هذه المستويات المتعددة لاتخاذ القرار، فإن المسألة الأساسية تتمثل في تحديد الجهة التي تمتلك الكلمة النهائية في القضايا الاستراتيجية، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالتفاوض مع الولايات المتحدة والملف النووي والقضايا الأمنية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة العربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة العربية

منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 22 ساعة
قناة العربية منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 20 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 20 ساعة
قناة العربية منذ 14 ساعة
قناة العربية منذ 13 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات