خالد الثنيان لم يكن تتويج المنتخب السعودي الأول لكرة القدم بلقب كأس الخليج العربي مجرد إضافة بطولة جديدة لخزينة مليئة بالألقاب والتاريخ الحافل، بل كان بمثابة إعلان صريح ومباشر عن انطلاق مرحلة كروية جديدة، اتسمت بالنضج التكتيكي المتطور والمتعة البصرية الاستثنائية. ورسم الأخضر على مدار مباريات البطولة لوحات كروية راقية داخل المستطيل الأخضر، مزجت بين انضباط التكتيك وحيوية الشباب، لتستعيد الجماهير السعودية والعربية صورة المنتخب القوي الذي يفرض شخصيته، ويصول ويجول في الملاعب وينتزع الذهب عن جدارة واستحقاق.
ولا تكتمل روعة هذه العروض الفنية دون التطرق للقاعدة الدفاعية الحديدية التي بُني عليها هذا الإنجاز، والتي تجسدت في القدرة الفائقة على الخروج بشباك نظيفة، والتصدي ببراعة لكل محاولات المنافسين. لم تكن هذه الصلابة وليدة التفوق الفردي لحارس المرمى وخط الدفاع فحسب، بل نتاج منظومة دفاعية متكاملة تبدأ من الضغط العالي الذي يمارسه المهاجمون، مروراً بإغلاق زوايا التمرير في المنتصف، وصولاً إلى التغطية الذكية واستخلاص الكرات بمهارة في المنطقة الخلفية، مما منح الفريق ثقة ذهنية هائلة، وجعل خط الهجوم يلعب بأريحية أكبر وجرأة في ابتكار الحلول.
وتجلت القوة الحقيقية للمنتخب أيضاً في مفهوم الشمولية الكاملة والروح الجماعية الطاغية، إذ لم يعتمد الفريق على فرديات أو أسماء محددة يصنعون الفارق بمفردهم، بل كانت المنظومة بأكملها هي البطل الحقيقي. ولعل الأبرز والأكثر إبهاراً في نهج الأخضر أنه أذاب الفوارق المعنوية بين من يبدأ المباراة أساسياً ومن يدخل بديلاً من دكة الاحتياط؛ فكان البديل يشارك بنفس الجاهزية والتركيز الشديدين، ليزيد من زخم الفريق ويضيف حلولاً تكتيكية جديدة دون أي تراجع في المستوى أو الإيقاع، وهو ما عكس انضباطاً ذهنياً وتلاحماً ألغى التنافس الفردي لصالح تفوق المجموعة.
وكان الاعتماد على عناصر تتمتع بمعدل أعمار شاب وممتاز حجر الزاوية في استدامة هذا الأداء، حيث جمع الفريق بين طاقة الشباب المتدفقة والخبرة التنافسية المكتسبة، ليمنح المنتخب تفوقاً واضحاً في معدلات الجري، وتغطية المساحات،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
