العقبة.. حوادث متكررة تفتح ملف السلامة المرورية على الطريق الخلفي

أحمد الرواشدة العقبة - بين بداية المنحدر القاسي ونهايته على الطريق الخلفي بالعقبة، تُقاس المسافة بالثواني والأرواح، إذ لم يعد الطريق مجرد ممر للمئات من شاحنات النقل والترانزيت يوميا، بل تحوّل في ذاكرة السائقين ومرتاديه إلى نقطة خطرة تحصد الأرواح عند كل عطل في المكابح أو حدث مفاجئ.

فاجعة جديدة أودت بحياة أربعة أشخاص مؤخرا جاءت لتفتح مجددا ملف السلامة المرورية، وتضع الشواخص والإنارة والتصميم الهندسي تحت مجهر التدقيق والمحاسبة.

حوادث متكررة

الحادث المروع الذي وقع مؤخرا وأودى بحياة أربعة أشخاص، لم يكن بالنسبة لسائقي الشاحنات ومرتادي هذا الشريان الحيوي مجرد رقم جديد يضاف إلى سجل طويل من الفواجع، فقد وقع الحادث في محيط "درك تتن" باتجاه عمّان، عندما انفصل رأس قاطرة شاحنة محملة بالرمان عن الحاوية، قبل أن يصطدم بمركبة أخرى، لتتحول حمولة الطريق الثقيلة خلال لحظات إلى مشهد موت قاسٍ.

وبحسب سائقين، فإن الموقع ذاته ومحيطه القريب شهدا بداية العام حادث تصادم بين صهريج غاز يحمل نحو 31 طنا وشاحنة أخرى، ما أدى إلى اشتعال المركبتين، موضحين أن التشابه في المفاصل والمواقع لا يكفي وحده لإصدار حكم هندسي قطعي، لكنه يكفي تماما لفتح ملف الموقع كاملا، واستدعاء فرق الاختصاص لإجراء تدقيق سلامة مرورية لا يترك الانحدار أو المنعطف أو الإضاءة أو السرعة خارج نطاق الفحص والتدقيق.

يقول سائق الشاحنة عاهد أبو رخية: "نعبر هذا الطريق بصورة شبه يومية، وأصبح الشعور السائد بيننا كأن كل واحد منا ينتظر دوره. نحن نؤمن بالقضاء والقدر، لكن الإيمان لا يعني تجاهل الخطر، فالطريق منحدر شديد، والرؤية ليلا ضعيفة، وهناك مطبات يتفاجأ بها السائقون، ولا سيما القادمون من خارج الأردن." ويضيف: "سجل الطريق حوادث دامية لا تزال حاضرة في أذهان العاملين في قطاعي النقل والتخليص؛ فقبل نحو أربعة أشهر توفي أربعة أشخاص من كوادر دائرة الجمارك في حادث مماثل، وقبل ذلك وقع حادث شاحنة مميت أدى إلى وفاة السائق، وحادث تصادم آخر بين شاحنتين أودى بحياة شخصين. كما شهد العام 2026 حوادث تدهور عديدة لشاحنات، كان من أبرزها حادث وقع بعد جسر الترخيص باتجاه الساحة الجنوبية، وأسفر عن وفيات وإصابات، ناهيك عن الخسائر المادية الفادحة."

ويوضح موظف التخليص محمد عبدالله أن السائقين والموظفين يتحدثون يوميا عن مشاهداتهم القاسية على الطريق، لكنهم يتساءلون إن كانت هذه الملاحظات تصل بالفعل إلى أصحاب القرار، مضيفا: "نحن نرى الازدحام ونسمع عن تعطل المكابح، ونلاحظ ضعف الإنارة في مقاطع معينة، ونشاهد سائقين أجانب يتفاجأون بمطب أو تحويلة، ما يستوجب التحرك العاجل من قبل الجهات المختصة، كوزارة الأشغال وإدارة السير وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة."

ويشدد على أن المطلوب ليس إزالة المطبات عشوائيا، بل مراجعة الحاجة إلى كل مطب وموقعه وطريقة التحذير منه، إذ إن المطب قد يكون وسيلة لخفض السرعة، لكنه يتحول إلى مصيدة خطر إذا وُضع على منحدر أو غابت عنه الإنارة والعواكس والمسافة التحذيرية المناسبة، خصوصا حين تقترب منه شاحنة تحمل عشرات الأطنان.

انحدار وضغط مروري متضاعف

تشير تقارير ودراسات سابقة إلى وجود انحدار شديد يمتد لنحو 9 كيلومترات على أجزاء متفرقة من الطريق الخلفي، إلى جانب ملاحظات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
التلفزيون الأردني منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات
خبرني منذ 16 ساعة
قناة المملكة منذ 3 ساعات