سلامة الدرعاوي يكتب: زيارة الزيدي.. اختبار اقتصادي للعلاقات الأردنية العراقية #جريدة_الغد

تأتي زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى المملكة يوم الاثنين في توقيت اقتصادي مهم، تتجاوز دلالاته حدود اللقاءات الرسمية والمجاملات السياسية، لتضع العلاقات الأردنية العراقية أمام اختبار القدرة على معالجة الملفات العالقة وحماية المصالح المشتركة.

فالعلاقة الاقتصادية مع العراق تمثل مسارًا استراتيجيًا للأردن، بما يوفر فرصًا واسعة للصادرات والاستثمار، وتمتد أهمية هذه العلاقة إلى الطاقة والنقل، فقد شكل الخام العراقي 18% من مشتريات مصفاة البترول الأردنية من النفط الخام خلال 2025، ولذلك فإن تعثر التعاون يمس قدرة المملكة على تنويع التزود بالطاقة، إلى جانب فرص الصناعة والخدمات اللوجستية، ويجعل تطوير العلاقة مصلحة اقتصادية تتجاوز بيع السلع إلى بناء استثمارات ومشروعات مشتركة.

وخلال الفترة الماضية برزت تحديات في انسياب السلع وتعثر بعض الملفات الاستراتيجية، مع استمرار الصادرات الوطنية إلى العراق في النمو، إذ بلغت 632 مليون دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، مقابل 525 مليونًا في الفترة نفسها من 2025، بزيادة 20.4%، بينما انخفضت مستوردات الأردن من العراق إلى 43 مليون دينار مقابل 99 مليونًا، بتراجع 56.6%، وهذا التفاوت يستدعي مراجعة عملية لبنية التعاون، فالمطلوب حماية نمو الصادرات ومعالجة تعطل مسارات التبادل الأخرى، من خلال قرارات تنفيذية تعيد الثقة وتزيل العقبات أمام القطاع الخاص في البلدين

ويتصدر ملف استئناف استيراد النفط العراقي احتياجات الأردن من الزيارة، بعدما توقفت الإمدادات مطلع 2026 عقب انتهاء التمديد بنهاية 2025، وكانت التدفقات في أشهر التوريد تقارب 10 آلاف برميل يوميًا، بينما رُفعت الكمية التعاقدية إلى 15 ألف برميل يوميًا منذ آب 2023، ولا تزال العودة مرتبطة بتفاهمات تجارية وفنية، بينها ملاءمة خام البصرة المعروض بديلًا عن كركوك لقدرات المصفاة، لذلك فإن معالجة الملف تتطلب اتفاقًا يضمن مواصفات مناسبة وكميات مستقرة وسعرًا مجديًا للطرفين.

أما الملف الثاني فيتعلق بالعقبات الجمركية وإجراءات حماية المنتجات العراقية، التي قد ترفع كلفة وصول السلع الأردنية وتضعف تنافسيتها، ففي 2 شباط 2019 اتفق الجانبان على تفعيل إعفاء 393 سلعة أردنية من الجمارك، ثم جاء قرار مجلس الوزراء العراقي بإعفاء المواد الغذائية والأدوية المستوردة اعتبارًا من 7 تشرين الأول 2026 ليفتح مجالًا إضافيًا لتحسين النفاذ إلى السوق، وهو إعفاء عام للواردات المشمولة بمختلف مصادرها، ولذلك تبقى الحاجة قائمة إلى آليات واضحة لبقية المنتجات، وإجراءات ثابتة لشهادات المنشأ والفحص والتخليص،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
خبرني منذ 7 ساعات
خبرني منذ 22 ساعة
قناة المملكة منذ 5 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة
جو ٢٤ منذ 16 ساعة
صحيفة السوسنة الأردنية منذ 6 ساعات
خبرني منذ 23 ساعة
جو ٢٤ منذ 8 ساعات