الذكاء الاصطناعي يلتهم البرمجيات.. والمستثمرون لاحظوا ذلك

تنطبق على الذكاء الاصطناعي التوليدي اليوم مقولة شهيرة أطلقها الاقتصادي روبرت سولو عام 1987 عن عصر الكمبيوتر: "يمكن رؤية أثره في كل مكان باستثناء إحصاءات الإنتاجية".

بالفعل، رفعت ثورة تكنولوجيا المعلومات كفاءة العاملين حول العالم، لا سيما بعدما أفرز الإنترنت نماذج أعمال جديدة كلياً. لكن أثر هذه التحولات أتى على موجات وبعد سنوات من الاستثمارات الأولية، وكان من الصعب قياسه في حينه.

ويبدو أن المشهد يتكرر اليوم. ففي أقل من أربع سنوات منذ إطلاق أول نموذج لغوي كبير، يقترب الاستثمار السنوي في الذكاء الاصطناعي من تريليون دولار. لكن أين الدليل على أن الشركات التي تستخدم هذه التكنولوجيا زادت حقاً استفادتها من موظفيها، بما يترجم إلى مكاسب على المستوى الاقتصادي الأوسع؟

كم تبلغ مكاسب الإنتاجية في هندسة البرمجيات؟ حاولت ورقة بحثية حديثة أعدّها أليكس بلومنفلد من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وجوناثان هازل من كلية لندن للاقتصاد، إلى جانب اقتصاديَين آخرَين، سدّ هذه الفجوة عبر قياس أثر الذكاء الاصطناعي في أحد المجالات التي يظهر فيها تأثيره بوضوح، وهو هندسة البرمجيات.

لنفترض وجود منصتين للتجارة الإلكترونية، لكن واحدة منهما فقط تعيد تصميم تطبيقها بحيث يمكن لوكلاء "كلود" أو "تشات جي بي تي" التسوق عبره بالسهولة نفسها التي يتسوق بها البشر.

سرعان ما ستبدأ الشركة في البحث، عبر صفحة الوظائف لديها وإعلاناتها على "لينكد إن"، عن مزيد من مطوري البرمجيات الذين يجيدون استخدام الذكاء الاصطناعي لإنجاز المشاريع بسرعة أكبر مما كان ممكناً في السابق.

ولدى أسواق الأسهم بالفعل تصوّر جيد عن الشركات الأكثر استفادة من الذكاء الاصطناعي. ومع تطور هذه التكنولوجيا، سيعكس المستثمرون بشكل متزايد المكاسب المتوقعة منها في أسعار أسهم الشركات الأقدر على تحقيق العوائد منها.

وقارن الباحثون عوائد أسهم الشركات بمؤشر للذكاء الاصطناعي، بعد استبعاد أثر العوامل الأخرى، ثم درسوا العلاقة بين العوائد التي جاءت أعلى أو أدنى من المتوقع وإنفاق الشركات على أجور المبرمجين.

وخلصوا إلى نتيجة لافتة: بين نوفمبر 2022 وديسمبر 2025، رفع الذكاء الاصطناعي تقديرات السوق للقيمة الحالية لإنتاجية مهندسي البرمجيات بما يعادل زيادة دائمة بنسبة 32.6%.

اختبار مكاسب الإنتاجية في آسيا للتوصل إلى هذه النتائج، درس بلومنفلد وزملاؤه مجموعة متنوعة من الشركات، من منصات التجارة الإلكترونية مثل "إي باي" (eBay)، إلى شركات تصنيع الإلكترونيات مثل "سونوس" (Sonos)، ومنصات السفر مثل "إكسبيديا غروب" (Expedia Group) و"إير بي إن بي" (Airbnb).

يجمع بين هذه الشركات أن هندسة البرمجيات عنصر أساسي في أعمالها، من دون أن تكون البرمجيات هي المنتج الذي تبيعه. ولعزل أثر الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية، استبعد الباحثون شركات البرمجيات والشركات العاملة في سلسلة توريد أشباه الموصلات.

ويبدو أن النمط نفسه ينطبق على بعض كبرى الشركات الاستهلاكية في آسيا، فقد أجريتُ اختباراً أولياً لقياس مدى تأثر أسهم "سوني غروب" (Sony Group) و"كوبانغ" (Coupang) و"غراب هولدينغز" (Grab Holdings)، المدرجة في الولايات المتحدة،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 13 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 18 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة