قال بيدرو ميراس، رئيس مجلس البترول العالمي، أن تحقيق تحول ناجح في قطاع الطاقة يتطلب ضمان أمن الإمدادات، مشدداً على أنه لا يمكن الحفاظ على أمن الطاقة على المدى الطويل دون استثمارات كافية ومستمرة في مختلف مكونات منظومة الطاقة، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بتلبية الطلب العالمي وسط الاضطرابات الجيوسياسية.
وأضاف ميراس، خلال افتتاح "مؤتمر البترول العالمي" الخامس والعشرين في الرياض اليوم الإثنين، أن التحدي الذي يواجه قطاع الطاقة يتمثل في تحقيق أربعة أهداف معاً، هي أمن الطاقة، والقدرة على تحمل تكاليفها، والاستدامة، والتنمية الاقتصادية، مؤكداً أنه لا يمكن التضحية بأي منها لصالح الآخر، أو إغفال دور الطاقة في تحسين مستويات المعيشة ودعم التقدم الاقتصادي.
وتقدّر منظمة "أوبك" أن قطاع النفط يحتاج إلى استثمارات تراكمية بنحو 17.7 تريليون دولار حتى عام 2050 لتلبية الطلب العالمي المتوقع، في وقت حذر فيه أمينها العام هيثم الغيص في وقت سابق من أن الحديث عن تراجع الطلب على الخام قد يبعث برسائل تدفع المستثمرين إلى وقف ضخ استثمارات جديدة في الصناعة، بما يهدد قدرتها على تلبية احتياجات الطاقة مستقبلاً.
وتكتسب دعوات مواصلة الاستثمار أهمية خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة نتيجة الحرب في المنطقة وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز الطبيعي المسال، ما أعاد تسليط الضوء على مخاطر الاعتماد على مسارات محدودة لنقل الإمدادات، وأهمية الاستثمار في البنية التحتية وبدائل التصدير.
الطلب العالمي يعزز الحاجة إلى مصادر متعددة وأشار ميراس إلى أن عدد سكان العالم يُتوقع أن يقترب من 10 مليارات نسمة بحلول منتصف القرن الحالي، ما سيعزز الطلب على الطاقة، مدفوعاً بالنمو السكاني والتوسع الحضري والتنمية الاقتصادية وارتفاع مستويات المعيشة. وأضاف أن تلبية هذه الاحتياجات ستتطلب مزيداً من الطاقة من مصادر متعددة، لافتاً إلى أن النفط والغاز لا يزالان يوفران حصة كبيرة من احتياجات العالم رغم النمو الملحوظ للتقنيات ومصادر الطاقة الجديدة.
وتتوقع "أوبك" ارتفاع الطلب العالمي على النفط من 105.1 مليون برميل يومياً في 2025 إلى 113.3 مليون برميل يومياً بحلول 2030، ثم إلى 124.1 مليون برميل يومياً في 2050، مدفوعاً بالنمو السكاني والتوسع الاقتصادي وارتفاع مستويات المعيشة. كما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
